من الركوب والعدو ونحو ذلك « 1 » ، وقد تقدّم الكلام عن ذلك إجمالا في عنوان « أقطع » .
عدم وجوب الحجّ على المقعد :
ذكر الفقهاء من جملة شروط الاستطاعة عدم المرض المانع من الركوب ، سواء كان الركوب غير ممكن ، أو كان ممكنا لكنّه موجب للضرر أو الحرج والمشقّة الشديدة . فإذا كان الإقعاد من هذا القبيل فهو مانع من وجوب الحجّ .
أمّا إذا كان الركوب ميسّرا له ولو بواسطة آلة يملكها - كما في العصر الحاضر - فالمستفاد من كلامهم عدم سقوط الحجّ .
قال صاحب المدارك : « المراد بالتضرّر بالركوب حصول المشقّة الشديدة منه ، ولا خلاف في كون ذلك مسقطا للفرض ؛ لما في التكليف بالحجّ معه من العسر والحرج المنفيّين بالآية والرواية . ولو كان المرض يسيرا لا يشقّ معه الركوب لم يسقط الحجّ باعتباره قطعا ؛ تمسّكا بعموم الآية السالم من معارضة الحرج المنفي » « 2 » .
فالملاك إذن القدرة على الركوب وعدمها .
ثمّ إنّهم اختلفوا في وجوب الاستنابة وعدمها في هذه الصورة على قولين « 1 » .
هل الإقعاد من العيوب الموجبة للفسخ في النكاح ؟
اختلف الفقهاء في أنّ العرج من العيوب الموجبة للفسخ في المرأة أو لا ، على أقوال :
1 - القول بكونه موجبا للفسخ مطلقا ، سواء كان بيّنا أو لا ، وسواء كان منتهيا إلى الإقعاد أو لا « 2 » .
2 - القول بكونه ليس موجبا للفسخ مطلقا « 3 » .
3 - القول بكونه موجبا للفسخ إذا كان بيّنا وإن لم ينته إلى الإقعاد « 4 » .
4 - القول بكونه موجبا للفسخ إذا كان بيّنا وموجبا للإقعاد « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : الروضة البهيّة 2 : 382 ، والمسالك 3 : 12 ، والجواهر 21 : 19 .
( 2 ) المدارك 7 : 54 ، وانظر : كشف اللثام 5 : 112 ، والحدائق 14 : 126 - 127 ، والجواهر 17 : 280 .
1 انظر المصادر المتقدّمة وغيرها .
2 نسبه صاحب الجواهر إلى الإسكافي والشيخين - في المقنعة والنهاية - وسلّار وأبي الصلاح وابن البرّاج في الكامل وابن حمزة . انظر الجواهر 30 : 336 ، واستظهر أن يكون مرادهم كون العيب هو العرج البيّن ، وعليه تكون الأقوال ثلاثة .
3 استظهره صاحب الجواهر من الشيخ في الخلاف والمبسوط ، ومن ابن البرّاج في المهذّب .
4 ذهب إليه صاحب الجواهر واستظهره ممّن تقدّم ذكره في الهامش رقم ( 2 ) ، واختاره ابن إدريس في السرائر 2 : 612 - 613 ، والعلّامة في المختلف 7 : 187 ، وغيرهما .
5 ذهب إليه المحقّق الحلّي في الشرائع 2 : 320 ، والعلّامة في القواعد 3 : 66 ، وولده في الإيضاح 3 : 178 ، والمحقّق الثاني في جامع المقاصد 13 : 241 ، والسيّد العاملي في نهاية المرام 1 : 332 ، والسبزواري -