المعنى الأوّل في قولهم : « يكره إقعاد الميّت » ، أي إجلاسه ، كما سيأتي .
وفي المعنى الثاني في مواضع عديدة من قبيل :
سقوط الجمعة والجهاد بالإقعاد ونحو ذلك ممّا سيأتي .
واستعمل بمعنى التثبيت ، ومنه قولهم : « إقعاد قاعدة . . . » ، وقد وجد ذلك في كلام صاحب الجواهر كثيرا ، وهو مأخوذ من الإقعاد بمعنى الإجلاس ظاهرا « 1 » .
الأحكام :
تترتّب أحكام على كلّ من المعنيين الأوّلين ، وفيما يلي نقدّم أحكام الإقعاد بالمعنى الثاني ، ثمّ نردفها بأحكام المعنى الأوّل :
عدم صحّة إمامة المقعد إلّا للقاعد :
لا تصحّ إمامة القاعد إلّا لمثله ، فلا تصحّ إمامته للقائم على ما هو المعروف بين الفقهاء ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » وإن قال بعضهم بكراهته ، مثل ابن حمزة « 3 » وصاحب الوسائل « 4 » .
سقوط الجمعة عن المقعد :
قال العلّامة في التذكرة : « الأعرج والشيخ الذي لا حراك به لا جمعة عليهما عند علمائنا أجمع ، إن بلغ العرج الإقعاد ؛ للمشقّة . . . » « 1 » .
وقال الشهيد في الذكرى ضمن عدّه شروط وجوب الجمعة : « السابع - ارتفاع العرج البالغ حدّ الإقعاد » « 2 » .
وبهذا المضمون قال غيرهما « 3 » ، والظاهر من كلماتهم : أنّ سقوط وجوب الجمعة عن المقعد أمر مفروغ منه ، وإنّما اشترط بعضهم في سقوطه عن الأعرج أن يصل عرجه إلى حدّ الإقعاد ، بل المقعد كما قال المحقّق أعذر من المريض والكبير « 4 » .
سقوط الجهاد عن المقعد :
يسقط الجهاد الابتدائي عن المقعد ؛ لعدم تمكّنه
هامش
( 1 ) انظر : الجواهر 5 : 280 ، و 8 : 221 ، و 24 : 130 ، و 27 : 432 ، و 38 : 316 .
( 2 ) انظر : التذكرة 4 : 287 ، ونقله في الجواهر 13 : 327 عن جماعة .
( 3 ) الوسيلة : 105 .
( 4 ) الوسائل 8 : 345 ، الباب 25 من أبواب صلاة الجماعة .
قال صاحب الحدائق : « ومن غفلات صاحب
الوسائل أنّه تفرّد بالقول بالكراهة . . . مع إجماع الأصحاب كما عرفت على التحريم » . الحدائق 11 : 193 .
1 التذكرة 4 : 90 ، وانظر نهاية الإحكام 2 : 43 .
2 الذكرى 4 : 121 .
3 انظر : جامع المقاصد 2 : 386 ، والمسالك 1 : 241 ، وروض الجنان : 287 ، والمدارك 4 : 50 ، وكشف اللثام 4 : 275 ، والرياض 4 : 56 ، ومستند الشيعة 6 : 108 ، والجواهر 11 : 262 .
4 المعتبر : 205 .