الطوسي في النهاية : « ولا بأس أن تقعد متربّعا أو تقعي بين السجدتين ، ولا يجوز ذلك في حال التشهّد » « 1 » .
وقال في المبسوط : « وإن جلس بين السجدتين وبعد الثانية مقعيا كان أيضا جائزا » « 2 » .
وذكر في جملة التروك المسنونة : « ولا يقعي بين السجدتين » « 3 » .
وقال في الخلاف : « الإقعاء مكروه ، وبه قال جميع الفقهاء » « 4 » .
وقال الصدوق : « ولا بأس بالإقعاء فيما بين السجدتين ، ولا بأس به بين الأولى والثانية وبين الثالثة والرابعة ، ولا يجوز الإقعاء في موضع التشهّدين ؛ لأنّ المقعي ليس بجالس ، إنّما يكون بعضه قد جلس على بعضه ، فلا يصبر للدعاء والتشهّد » « 5 » .
وقال ابن إدريس : « ولا بأس بالإقعاء بين السجدتين من الأولى والثانية والثالثة والرابعة ، وتركه أفضل ، ويكره أشدّ من تلك الكراهة في حال الجلوس للتشهّدين . وقد يوجد في بعض كتب أصحابنا : ولا يجوز الإقعاء في حال التشهّدين ، وذلك على تغليظ الكراهة لا الحظر ؛ لأنّ الشيء إذا كان شديد الكراهة ، قيل : لا يجوز ، ويعرف ذلك بالقرائن » « 1 » .
وقال العلّامة بعد نقل ذلك كلّه : « والأقرب عندي كراهة الإقعاء مطلقا وإن كان في التشهّد آكد » « 2 » .
وقد صرّح قبله المحقّق الحلّي بكراهة الإقعاء بين السجدتين « 3 » .
والظاهر : أنّ من يقول بكراهته بين السجدتين يقول بكراهته حال التشهّد بطريق أولى .
وقال صاحب المدارك : « وقد اختلف الأصحاب في حكمه ، فذهب الأكثر إلى كراهته . . . » . ولم يفصّل بين موارده .
ثمّ ذكر بعض الروايات التي منها : ما رواه أبو بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا تقع بين السجدتين إقعاء » .
ومنها : ما ورد في صحيحة زرارة : « إيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعدا على الأرض ، فتكون إنّما قعد بعضك على بعض ، فلا تصبر للتشهّد والدعاء » .
ثمّ قال : « فإنّ العلّة التي ذكرها في التشهّد
هامش
( 1 ) النهاية : 72 .
( 2 ) المبسوط 1 : 113 .
( 3 ) المصدر المتقدّم : 118 .
( 4 ) الخلاف 1 : 360 ، المسألة 118 .
( 5 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 313 - 314 ، كتاب الصلاة ، باب وصف الصلاة ، ذيل المسألة 929 .
1 السرائر 1 : 227 .
2 المختلف 2 : 189 ، وانظر : التذكرة 3 : 202 ، والمنتهى 5 : 168 .
3 المعتبر : 186 .