وقال الفيروزآبادي : « أقعى في جلوسه :
تساند إلى ما ورائه ، والكلب : جلس على استه » « 1 » .
اصطلاحا :
أن يجلس على صدر قدميه ويضع أليتيه على عقبيه .
قال صاحب الجواهر : « وكيف كان ، فالمراد بالإقعاء المبحوث عنه عندنا وعند الجمهور « 2 » : وضع الأليتين على العقبين معتمدا على صدور القدمين ، كما نصّ عليه في المعتبر « 3 » ، والمنتهى « 4 » ، والتذكرة « 5 » ، وكشف الالتباس « 1 » ، وحاشية المدارك « 2 » ، ناسبين له إلى الفقهاء . . . » .
ثمّ نقل عن بعضهم دعوى الإجماع عليه .
ونقل عن الراوندي : « أنّ الإقعاء بين السجدتين هو : أن يثبت كفّيه على الأرض فيما بين السجدتين ولا يرفعهما » .
ثمّ قال : « وهو غريب لا يوافق اللغة ولا الفقهاء . . . » .
ثمّ قال : « ونحوه في الغرابة أيضا ما عن بعض علمائنا : من اعتبار هذا الوضع أيضا مع الجلوس على العقبين في المراد من الإقعاء هنا ، وعبارات الأصحاب تشهد بخلافه » « 3 » .
وقال الوحيد البهبهاني مؤيّدا أنّ المراد من الإقعاء هو الذي ذكره الفقهاء ، لا أهل اللغة :
« ويؤيّده أنّ إقعاء الكلب ، بين السجدتين في غاية الصعوبة بحيث لا يكاد يرتكبه أحد حتّى يحتاج إلى المنع منه ، سيّما والتأكيد في المنع ، بخلاف ما ذكره الفقهاء ، فإنّه في غاية السهولة ، سيّما في مقام العجلة يرتكبونه » « 4 » .
الأحكام :
اختلف الفقهاء في حكم الإقعاء ، فقال الشيخ
هامش
( 1 ) القاموس المحيط : « قعو » .
( 2 ) قال ابن قدامة في المغني : « ويكره الإقعاء ، وهو :
أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه . بهذا وصفه أحمد .
قال أبو عبيد : هذا قول أهل الحديث ، والإقعاء عند العرب : جلوس الرجل على أليتيه ناصبا فخذيه ، مثل إقعاء الكلب والسبع ، ولا أعلم أحدا قال باستحباب الإقعاء على هذه الصفة ، فأمّا الأوّل فكرهه عليّ وأبو هريرة وقتادة ومالك والشافعي ، وأصحاب الرأي ، وعليه العمل عند أكثر أهل العلم ، وفعله ابن عمر ، وقال : لا تقتدوا بي ، فإنّي قد كبرت . . . » . المغني 1 : 564 ، لكن فرش القدمين غير الاعتماد على صدورهما .
( 3 ) المعتبر : 186 ، وجاء فيه : « والإقعاء أن يعتمد بصدور قدميه على الأرض ، ويجلس على عقبيه » ، ثمّ ذكر تفسير أهل اللغة ، ثمّ قال : « والمعتمد الأوّل ؛ لأنّه تفسير الفقهاء ، وبحثهم على تقديره » .
( 4 ) المنتهى 5 : 170 ، وعبارته كعبارة المعتبر .
( 5 ) التذكرة 3 : 202 ، وعبارته كما في المصدرين المتقدّمين .
1 ليس لديّ هذا المصدر .
2 الحاشية على المدارك ( للوحيد البهبهاني ) 3 : 90 - 91 .
3 الجواهر 10 : 194 .
4 الحاشية على المدارك ( للوحيد البهبهاني ) 3 : 90 .