رأيه ، ويفهم منه عدم ارتضائه لذلك « 1 » .
إمامة الأقطع :
قال العلّامة في التذكرة : « تجوز إمامة أقطع اليدين أو الرجل أو الثلاثة . . . للعموم . . . ولا تجوز إمامة أقطع الرجلين » « 2 » .
وقال في التحرير : « ولا تصحّ إمامة الأخرس ، ولا أقطع الرجلين بالسليم ، ويجوز إذا كان مقطوع إحدى الرجلين ، وإن كان يخلّ بالسجود على عضو » « 3 » .
وقال في المنتهى : « وأمّا أقطع اليدين ، فلا نعرف لأصحابنا فيه نصّا ، فالأقرب جواز إمامته عملا بقوله : " يؤمّكم أقرؤكم . . . " أمّا أقطع الرجلين ، فلا تجوز إمامته ؛ لأنّه يدخل في القاعد » « 4 » .
وقال الشهيد الأوّل : « ولو أمّ الأعرج أو الأقطع جاز مع القدرة على القيام » « 5 » .
ولعلّ مراده ما لو كانت رجله الواحدة مقطوعة ، وعليه تحمل عبارة كاشف الغطاء الذي قال : « ولا نقص في عبادة الأقطع ونحوه ، فتجوز إمامته وتصحّ نيابته . . . » « 6 » .
والحاصل من مجموع هذه الكلمات : أنّه إذا كان الشخص مقطوع الرجلين ، فتكون صلاته كصلاة القاعد الذي لا يجوز أن يأتمّ به القائم ، وإن لم يكن كذلك بل كان متمكّنا من القيام ، فلا مانع من إمامته « 1 » .
استلام الأقطع للحجر :
قال العلّامة في التذكرة : « ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع . ولو قطعت من المرفق ، استلم بشماله ؛ لقول عليّ عليه السّلام وقد سئل عن الأقطع كيف يستلم ؟ : " يستلم الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق ، استلم الحجر بشماله " » « 2 » .
وكذا قال آخرون « 3 » .
والظاهر أنّ استلام الأركان كذلك .
سقوط الجهاد عن الأقطع :
قال العلّامة : « ولا جهاد على الأقطع والأشل ؛ لعدم تمكّنهما من الضرب والاتّقاء ، ومفقود معظم الأصابع كالأقطع » « 4 » .
ولم يتعرّض الأكثر لذلك . نعم ذكروا المقعد
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 464 .
( 2 ) التذكرة 4 : 290 .
( 3 ) التحرير 1 : 321 .
( 4 ) المنتهى ( الحجرية ) 1 : 374 .
( 5 ) الذكرى 4 : 395 .
( 6 ) كشف الغطاء : 91 .
1 وبناء على ذلك يمكن تخريج القول بصحّة إمامة مقطوع الرجلين لو كانت له رجلان مصنوعتان وكان قادرا على القيام .
2 التذكرة 8 : 103 .
3 انظر : كشف اللثام 5 : 464 ، والرياض 7 : 38 ، والجواهر 19 : 345 .
4 التذكرة 9 : 26 .