تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
رأيه ، ويفهم منه عدم ارتضائه لذلك « 1 » .

إمامة الأقطع :

قال العلّامة في التذكرة : « تجوز إمامة أقطع اليدين أو الرجل أو الثلاثة . . . للعموم . . . ولا تجوز إمامة أقطع الرجلين » « 2 » . وقال في التحرير : « ولا تصحّ إمامة الأخرس ، ولا أقطع الرجلين بالسليم ، ويجوز إذا كان مقطوع إحدى الرجلين ، وإن كان يخلّ بالسجود على عضو » « 3 » . وقال في المنتهى : « وأمّا أقطع اليدين ، فلا نعرف لأصحابنا فيه نصّا ، فالأقرب جواز إمامته عملا بقوله : " يؤمّكم أقرؤكم . . . " أمّا أقطع الرجلين ، فلا تجوز إمامته ؛ لأنّه يدخل في القاعد » « 4 » . وقال الشهيد الأوّل : « ولو أمّ الأعرج أو الأقطع جاز مع القدرة على القيام » « 5 » . ولعلّ مراده ما لو كانت رجله الواحدة مقطوعة ، وعليه تحمل عبارة كاشف الغطاء الذي قال : « ولا نقص في عبادة الأقطع ونحوه ، فتجوز إمامته وتصحّ نيابته . . . » « 6 » . والحاصل من مجموع هذه الكلمات : أنّه إذا كان الشخص مقطوع الرجلين ، فتكون صلاته كصلاة القاعد الذي لا يجوز أن يأتمّ به القائم ، وإن لم يكن كذلك بل كان متمكّنا من القيام ، فلا مانع من إمامته « 1 » .

استلام الأقطع للحجر :

قال العلّامة في التذكرة : « ومقطوع اليد يستلم الحجر بموضع القطع . ولو قطعت من المرفق ، استلم بشماله ؛ لقول عليّ عليه السّلام وقد سئل عن الأقطع كيف يستلم ؟ : " يستلم الحجر من حيث القطع ، فإن كانت مقطوعة من المرفق ، استلم الحجر بشماله " » « 2 » . وكذا قال آخرون « 3 » . والظاهر أنّ استلام الأركان كذلك .

سقوط الجهاد عن الأقطع :

قال العلّامة : « ولا جهاد على الأقطع والأشل ؛ لعدم تمكّنهما من الضرب والاتّقاء ، ومفقود معظم الأصابع كالأقطع » « 4 » . ولم يتعرّض الأكثر لذلك . نعم ذكروا المقعد
هامش
( 1 ) كشف اللثام 1 : 464 . ( 2 ) التذكرة 4 : 290 . ( 3 ) التحرير 1 : 321 . ( 4 ) المنتهى ( الحجرية ) 1 : 374 . ( 5 ) الذكرى 4 : 395 . ( 6 ) كشف الغطاء : 91 . 1 وبناء على ذلك يمكن تخريج القول بصحّة إمامة مقطوع الرجلين لو كانت له رجلان مصنوعتان وكان قادرا على القيام . 2 التذكرة 8 : 103 . 3 انظر : كشف اللثام 5 : 464 ، والرياض 7 : 38 ، والجواهر 19 : 345 . 4 التذكرة 9 : 26 .