ب - أن تقطع يده ممّا فوق المرفق :
وفي هذه الصورة يسقط عنه فرض غسل اليد . وقد ادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 2 » .
قال السيّد العاملي : « ولا أجد فيه خلافا إلّا ما نقله في البيان « 3 » عن المفيد ، وهو الظاهر من عبارة الكاتب على ما نقل : " وإذا كان أقطع من مرفقه غسل ما بقي من عضده " « 4 » ، ومال إليه الأستاذ في حاشيته « 5 » » « 6 » .
نعم ، صرّح جملة من الفقهاء باستحباب غسل العضد حينئذ « 7 » .
ج - أن تقطع من وسط المرفق :
بمعنى أن يفصل الساعد عن العضد ، فهنا وقع الخلاف في غسل رأس العضد من جهة أنّ ابتداء الغسل هو مجموع رأس العظمين أو خصوص رأس عظم الساعد ، وإنّما يغسل رأس العضد من باب المقدّمة .
فعلى الأوّل يجب غسل رأس العضد ، وعلى الثاني لا يجب « 1 » .
لو احتاج الأقطع إلى من يوضّئه :
قال العلّامة في القواعد : « لو افتقر الأقطع إلى من يوضّئه بأجرة وجبت مع المكنة وإن زادت عن أجرة المثل ، وإلّا سقطت أداء وقضاء » « 2 » .
وقال في المنتهى : « إذا كان أقطع اليدين فوجد من يوضّئه متبرّعا ، لزمه ذلك لتمكّنه ، وإن لم يجد إلّا بأجرة يقدر عليها ، فهل يجب ذلك أم لا ؟
الوجه الوجوب للتمكّن أيضا . . . ولو عجز عن الأجرة أو لم يجد من يستأجره ، صلّى على حسب حاله ، كفاقد الماء والتراب ، وفي وجوب إعادة الصلاة إشكال » « 3 » .
وتبعه في أصل وجوب دفع الأجرة جماعة من الفقهاء « 4 » ، لكن احتمل بعضهم عدم وجوب الدفع لو زاد على أجرة المثل .
ولو لم يتمكّن من ذلك ولا من التيمّم ولو بواسطة الغير يصير بحكم فاقد الطهورين ويلحقه حكمه ، وهو سقوط الصلاة أداء وقضاء
هامش
( 1 ) انظر مفتاح الكرامة 1 : 245 .
( 2 ) انظر : المنتهى 2 : 37 ، وكشف اللثام 1 : 535 .
( 3 ) البيان : 46 .
( 4 ) المقصود من « الكاتب » هو ابن الجنيد ، ونقله عنه العلّامة في المختلف 1 : 287 .
( 5 ) الحاشية على المدارك ( للوحيد البهبهاني ) 1 : 263 ، وجاء فيها : « وبالجملة لا تأمّل في أنّ الاحتياط غسله ، بل يشكل الاكتفاء بغير غسله » .
( 6 ) مفتاح الكرامة 1 : 245 .
( 7 ) انظر : المنتهى 2 : 37 ، والبيان : 46 ، والذكرى 2 : 134 ، والمدارك 1 : 206 .
1 انظر المدارك 1 : 206 .
2 القواعد 1 : 202 .
3 المنتهى 2 : 38 .
4 انظر : الذكرى 2 : 135 ، وجامع المقاصد 1 : 217 ، وكشف اللثام 1 : 536 .