وهذا النوع من الإقطاع إن صدر ممّن له الأهليّة كالإمام عليه السّلام ، فلا كلام فيه . وأمّا إذا صدر ممّن لا أهليّة له شرعا من المتسلّطين ، ففي صحّته قولان : الجواز وعدمه . وقلّ من تعرّض للمسألة .
فممّن قال بالجواز الشهيد الثاني ، وممّن قال بعدمه السيّد الخوئي .
قال الشهيد الثاني : « ولو أقطع الجائر أرضا ممّا تقسّم أو تخرج ، أو عاوض عليها ، فهو تسليط منه عليهما ، فيجوز للمقطع أو المعاوض أخذهما من الزارع والمالك » « 1 » .
وقال السيّد الخوئي : « هل يجوز للجائر إقطاع شخص خاصّ شيئا من الأراضي الخراجية وتخصيصها به أم لا ؟ الظاهر هو الثاني ، لدلالة الأخبار الكثيرة على أنّ الأراضي الخراجية للمسلمين ، فلا يجوز لأحد التصرّف عنهم إلّا الإمام عليه السّلام أو من كان مأذونا من قبله » « 2 » .
راجع تفصيله في عنوان « خراج » .
مظانّ البحث :
1 - كتاب إحياء الموات ، للبحث عن إقطاع الأراضي والمعادن .
2 - كتاب المتاجر ، للبحث عن حلّ أخذ الخراج من السلطان الجائر .
أقطع
[ المعنى : ]
لغة :
يطلق على مقطوع اليد « 1 » .
اصطلاحا :
يطلق على مقطوع اليد وعلى مقطوع الرجل أيضا « 2 » .
الأحكام :
تترتّب على الأقطع أحكام نذكرها أجمالا :
وضوء الأقطع :
1 - وضوء مقطوع اليد :
لمقطوع اليد عدّة حالات :
أ - أن تقطع يده ممّا دون المرفق :
فيجب في هذه الصورة غسل ما بقي من اليد إلى المرفق ، وقد ادّعي عليه الإجماع مستفيضا « 3 » ؛ لبقاء محلّ الغسل .
هامش
( 1 ) المسالك 3 : 143 .
( 2 ) مصباح الفقاهة 1 : 539 ، وانظر المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 2 : 236 .
1 انظر : ترتيب كتاب العين ، والصحاح ، والقاموس المحيط ، وغيرها : « قطع » .
2 كما سيتّضح من الأحكام المذكورة فيما بعد .
3 انظر : المنتهى 2 : 36 ، والمدارك 1 : 205 ، وكشف اللثام 1 : 535 ، وفيه : « اتّفاقا » .