الأرض ليتّخذها دورا .
وأقطع وائل بن حجر أرضا بحضرموت « 1 » .
وأقطع الزبير حضر فرسه - أي مقدار عدوه - وقيل : إنّ الزبير أجرى فرسه حتى قام الفرس ، فرمى بسوطه طلبا للزيادة ، فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أعطوه من حيث بلغ السوط « 2 » .
وأقطع بلال بن الحارث ، العقيق « 3 » .
وظاهر كلمات الفقهاء اختصاص هذا الإقطاع بالأرض الموات بل صرّح بعضهم بذلك ، قال صاحب الجواهر : « إنّ مورد الإقطاع الموات باعتبار كونه كالتحجير » « 4 » .
وللفقهاء الآخرين عبارات مشابهة .
2 - إقطاع المعادن :
المعادن على قسمين : ظاهرة وباطنة .
أمّا الباطنة ، فهي التي لا يتوصّل إليها إلّا بالعمل ، كحفر ونحوه ، مثل الذهب والفضّة والنحاس والرصاص ونحوها .
فالمعروف بين الفقهاء جواز إقطاع هذه المعادن التي لا يمكن التوصّل إليها إلّا بإحيائها « 1 » .
وأمّا الظاهرة ، وهي التي لا يحتاج التوصّل إليها لإحيائها بالعمل ، كالملح ، فقد اختلفوا في جواز إقطاعها . والمعروف عدم جوازه « 2 » .
وهناك أقوال أخرى يتوقّف بيانها على بيان أنّ المعادن من المباحات العامّة التي يشترك فيها الناس أو من الأنفال أو الموات التي يختصّ بها الإمام عليه السّلام ، وأقوال الفقهاء غير واضحة في هذا المجال ، وسوف نتعرّض لها في عنوان « معدن » إن شاء اللّه تعالى .
ثانيا - إقطاع الإرفاق :
قال العلّامة في التذكرة : « الإقطاع قسمان :
إقطاع الموات للتمليك ، وقد سبق . والثاني إقطاع الإرفاق ، وهو : أن يقطعه موضعا يجلس فيه من الطريق الواسعة ورحاب الجوامع ومقاعد الأسواق . . . » « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر : سنن أبي داود 3 : 173 ، الحديث 3058 ، وسنن الترمذي 3 : 665 ، الحديث 1381 ، وتلخيص الحبير 3 : 64 ، الحديث 1300 .
( 2 ) انظر : سنن أبي داود 3 : 177 - 178 ، الحديث 3072 ، وتلخيص الحبير 3 : 64 ، الحديث 1301 .
( 3 ) سنن البيهقي 6 : 149 .
( 4 ) الجواهر 38 : 102 .
1 انظر : المبسوط 3 : 277 ، والشرائع 3 : 278 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 404 ، والدروس 3 : 67 ، والمسالك 12 : 443 ، وجامع المقاصد 7 : 48 .
والرياض 2 : 318 ، والجواهر 38 : 110 .
2 انظر : المبسوط 3 : 274 ، والقواعد 2 : 271 ، والدروس 3 : 67 ، وجامع المقاصد 7 : 43 ، والمسالك 12 : 438 ، والروضة البهيّة 7 : 189 ، والجواهر 38 : 102 .
3 التذكرة ( الحجرية ) 2 : 411 .