تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
من النار » « 1 » . ومعنى الحديث : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مأمور بالقضاء بين الناس بالظواهر وطبقا للبيّنات والأيمان ، لا بما يعلمه واقعا . فإذا حكم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لشخص طبقا للظواهر ، وكان الواقع خلافه ، فإنّ ما يأخذه المحكوم له بمنزلة قطعة من النار أقطعها النبيّ صلّى اللّه عليه وآله إيّاه ، فلا يأخذنّه . ولذلك قالوا : لو قضى الحاكم الشرعي طبقا للموازين الظاهرية وكان مخالفا للواقع وعلم به المقضي له ، فلا يجوز له العمل طبقه « 2 » . 2 - ما جاء في كتاب إحياء الموات ، والمشتركات : من أنّه إذا أقطع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو الإمام عليه السّلام شخصا قطعة من الموات صار أحقّ بها من غيره . قال الشيخ الطوسي : « القطايع جمع قطيعة ، والقطيعة القطعة من الأرض المقطوعة ، فعيل بمعنى مفعول » « 3 » . 3 - ما ذكروه في الخراج : من أنّه هل يصحّ إقطاع الأرض الخراجية لأحد مقابل عمل يؤدّيه أم لا ؟ ومورد البحث هو القسمان الأخيران .

الأحكام :

ونبدأ الكلام بالإقطاع في كتاب إحياء الموات ، فنقول :

[ أنحاء الإقطاع : ]

إنّ الإقطاع المذكور في كتاب إحياء الموات على نحوين : - إقطاع تمليك . - إقطاع إرفاق . ولكلّ منهما حكمه :

أوّلا - إقطاع التمليك :

وهو الإقطاع الذي ينتهي إلى تمليك المقطع للمقطع له . وفيما يأتي نتكلّم عمّا يصحّ فيه هذا الإقطاع وما لا يصحّ :

1 - إقطاع الموات :

صرّح الفقهاء بأنّه يجوز للإمام أن يقطع شخصا مقدارا من الأراضي الموات ؛ لأنّها ملك له . قال الشيخ الطوسي : « إذا أقطع السلطان رجلا من الرعيّة قطعة من الموات صار أحقّ به من غيره بإقطاع السلطان إيّاه بلا خلاف » « 1 » . وهكذا قال غيره من الفقهاء « 2 » . وذكروا : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أقطع عبد اللّه بن مسعود الدور « 3 » . وقيل : معناه أنّه صلّى اللّه عليه وآله أقطعه قطعة من
هامش
( 1 ) الوسائل 27 : 233 ، الباب 2 من أبواب كيفيّة الحكم ، الحديث 3 . ( 2 ) الجواهر 41 : 179 . ( 3 ) المبسوط 3 : 276 . 1 المبسوط 3 : 273 . 2 انظر مثلا : الشرائع 3 : 274 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 411 ، والمسالك 12 : 418 ، والجواهر 38 : 54 - 55 ، ومفتاح الكرامة 7 : 28 وغيرها . 3 انظر : تلخيص الحبير 3 : 63 ، الحديث 1299 ، ونيل الأوطار 5 : 313 .