المقرّرة ، بل يحتاج إلى دليل عليه أو استنباطه من أدلّة بعض القواعد الأخر » « 1 » .
4 - السيرة :
قال الشيخ الأنصاري بعد الكلام عن الإجماع كما قدّمناه : « ويؤيّده استقرار السيرة على معاملة الأولياء ، بل مطلق الوكلاء معاملة الأصيل في إقرارهم كتصرّفاتهم » « 2 » .
تطبيقات القاعدة :
قلنا : إنّ القاعدة استدلّ بها الفقهاء من لدن زمن الشيخ الطوسي إلى العصر الحاضر ، وفيما يلي نذكر بعض تطبيقاتها :
1 - قال الشيخ الطوسي في مسألة العبد المأذون بالتجارة إذا أقرّ بما يوجب مالا ، وأنّه إذا كان ذلك خارجا عن حدود المأذون فيه - وهو التجارة - لا يقبل منه : « وإن كان يتعلّق بالتجارة مثل ثمن المبيع وأرش المعيب وما أشبه ذلك ، فإنّه يقبل إقراره ؛ لأنّ من ملك شيئا ملك الإقرار به . . . » « 3 » .
2 - ونقل ابن إدريس « 4 » ذلك عن الشيخ الطوسي ولم يعلّق عليه ، مع أنّ دأبه - كما قال الشيخ الأنصاري « 1 » - عدم المسامحة فيما ينقله عن الشيخ ولا يرتضيه ، كما يظهر لمن راجع كتابه السرائر ، وكأنّه وضعه لذلك .
وقال الشيخ الطوسي أيضا بالنسبة إلى إقرار المسلم بأنّه آمن مشركا حربيا : « وإن أقرّ مسلم بأنّه آمن مشركا قبل منه ، وأمّا بعد الأسر فلا يصحّ . . . » « 2 » .
3 - وقال المحقّق الحلّي بالنسبة إلى العبد المأذون في التجارة : « ولو كان مأذونا في التجارة فأقرّ بما يتعلّق بها ، قبل ؛ لأنّه يملك التصرّف فيملك الإقرار » « 3 » .
4 - وقال أيضا بالنسبة إلى تصرّف الوكيل :
« إذا ادّعى الوكيل التصرّف وأنكر الموكّل ، مثل أن يقول : بعت أو قبضت ، قيل : القول قول الوكيل ، لأنّه أقرّ بما له أن يفعله ، ولو قيل : القول قول الموكّل أمكن ، لكنّ الأوّل أشبه » « 4 » .
5 - وقال أيضا : « إذا أقرّ المسلم أنّه أذمّ لمشرك ، فإن كان في وقت يصحّ منه إنشاء الأمان قبل » « 5 » .
6 - وقال العلّامة : « ولو أقرّ المسلم بأمان المشرك ، فإن كان في وقت يصحّ منه إنشاء الأمان ،
هامش
( 1 ) رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 200 .
( 2 ) المصدر المتقدّم : 197 .
( 3 ) المبسوط 3 : 19 .
( 4 ) السرائر 2 : 57 - 58 .
1 رسائل فقهيّة ( للشيخ الأنصاري ) : 180 .
2 المبسوط 2 : 15 .
3 الشرائع 3 : 152 .
4 الشرائع 2 : 205 .
5 الشرائع 1 : 315 .