المقر ، وهو النصف ، فيكون لكلّ منهما ربع المال « 1 » .
ذكر الشهيد الثاني هذا القول ولم يسمّ قائله ، لكنّه استظهر القول الأوّل « 2 » ، ونقل السيّد الطباطبائي « 3 » عن سبط الشهيد « 4 » - أي السيّد العاملي - وصاحب الكفاية « 5 » أنّهما اختاراه ، ثمّ قوّاه هو .
الركن الرابع - الصيغة :
الكلام في صيغة الإقرار يتضمّن عدّة أبحاث نشير إليها فيما يأتي :
لفظ الصيغة :
يصحّ الإقرار بكلّ لفظ يدلّ عليه ، مثل : « لك عليّ » ، أو « لك عندي » ، أو « لك في ذمّتي » ، أو ما أشبه ذلك .
وأحاله بعض الفقهاء على عرف المقرّ والمقرّ له ؛ لاختلاف الأعراف في ذلك ، بل لا بدّ - إضافة إلى ذلك - من النظر إلى القرائن والخصوصيات المكتنفة بالمقرّ والمقر له ، فلذلك لو قال : « أطلب منك مئة » فقال : « بل ألف » أو « مئات » واقترن ذلك مع ضحكه أو تحريك رأسه ونحو ذلك ممّا يدلّ على الاستهزاء ، لم يكن إقرارا منه « 1 » .
عدم اشتراط العربية :
لا تشترط العربيّة في الصيغة ، فيجوز الإقرار بغير العربيّة مهما كانت اللغة ، بل يصحّ الإقرار بالعربيّة من العجمي وبالعجمية من العربي حتّى مع الاختيار بشرط أن يكون المقرّ عالما بمفاد إقراره .
وإن ادّعى بعد إقراره عدم علمه بما أقرّ به ، فإن صدّقه المقرّ له فلا كلام ، وإن كذّبه :
فقال بعض الفقهاء : القول قوله مع يمينه « 2 » .
وقال بعض آخر : إن كان ذلك ممكنا في حقّه ، فالقول قوله « 3 » .
هامش
( 1 ) والطريقة العامّة هي : أن تضرب مجموع سهام الأصل بناء على اعتقاد المنكر ، في مجموع سهام المقرّ والمقر به .
ومجموع سهام الأصل على اعتقاد المنكر اثنان ؛ لأنّه ليس هناك إلّا وارثان أخوان . ومجموع سهام المقرّ والمقرّ به اثنان أيضا ، فيكون الحاصل أربعة : 2 * 4 - 4 .
فيقسّم المال على أربعة أقسام يعطى نصفه وهو اثنان للمنكر ، والاثنان الآخران للمتقارّين ، لكلّ واحد منهما واحد .
( 2 ) المسالك 11 : 131 .
( 3 ) الرياض 11 : 439 .
( 4 ) لا يحضرني من كتابه « نهاية المرام » ، إلّا النكاح والطلاق وتوابعه ، ويبدو أنّه لم يطبع منه غير ذلك .
( 5 ) الكفاية : 232 .
1 انظر : التذكرة ( الحجرية ) 2 : 144 ، والرياض 11 : 405 ، والكفاية : 230 .
2 انظر : المبسوط 3 : 46 ، والسرائر 2 : 514 ، والجامع للشرائع : 339 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 144 و 169 ، والدروس 3 : 126 ، وزاد قيد الإمكان ، وجامع المقاصد 9 : 188 ، والمسالك 11 : 10 ، وغيرها .
3 انظر : القواعد 2 : 436 ، والجواهر 35 : 8 .