تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١

إنكار الولد الصغير المقرّ به بعد البلوغ :

إذا توفّرت شروط الإقرار بالولد الصغير يثبت النسب كما سيأتي ، ولا أثر لإنكار الولد بعد بلوغه ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه « 1 » .

ملاحظة :

إنّ الإلحاق بمجرّد الإقرار في الولد الصغير إنّما هو بالنسبة إلى ولد الصلب ، فلا يشمل ولد الولد ، وقد ادّعي عدم الخلاف فيه أيضا « 2 » .

ما يترتّب على الإقرار بالولد :

إذا توفّرت شروط الإقرار بالولد ، فإن كان صغيرا يثبت به النسب ويترتّب عليه التوارث بين المقر والمقرّ به وسائر المنسوبين ، فيكون كولد الفراش من دون فرق بينهما . وإن كان كبيرا ففيه قولان : الأوّل - أنّه كالولد الصغير ، فيكون كولد الفراش . قال الشهيد الثاني : « من جملة ما افترق فيه الإقرار بالولد عن غيره : أنّ الإقرار بالولد مع التصديق أو بدونه يثبت به النسب ، ويتعدّى التوارث إلى غيرهما من أنسابهما بشرطه ، وأمّا الإقرار بغير الولد للصلب وإن كان ولد ولد فيختصّ حكمه مع التصديق بالمتصادقين ؛ لما تقرّر : من أنّ ذلك إقرار بنسب الغير فلا يتعدّى المقرّ ، ولو لم يحصل تصديق افتقر إلى البيّنة » « 1 » . وكلامه عام يشمل الولد الصغير والكبير . وصرّح بذلك العلّامة في التذكرة إلّا أنّه احتمل القول الآخر « 2 » . وجعله الأردبيلي « 3 » أقرب ، واستظهره صاحب الجواهر « 4 » من المحقّق الحلّي ، ثمّ قال : « بل هو صريح جماعة » ، وصرّح به الإمام الخميني « 5 » . وكلمات الفقهاء ليست صريحة في هذا المجال ، بل لم يتعرّض للموضوع كثير منهم ، نعم ربّما يستفاد من ظاهر كلمات بعضهم ذلك ، حيث خصّوا انحصار التوارث بين المقرّ والمقرّ به في الإقرار بغير الولد ، ولم يذكروا ذلك في الولد ، ومعناه عموم التوارث فيه وعدم اختصاصه بهما « 6 » . الثاني - عدم إلحاق الكبير بالصغير ، فيكون الكبير كغير الولد ، لا يترتّب على الإقرار به إلّا التوارث بين المقرّ والمقرّ به ، ولا يتعدّى إلى غيرهما كأولادهما وسائر المنسوبين . وعبارة الروضة تدلّ على أنّ الشهيد الثاني
هامش
( 1 ) انظر : الرياض 11 : 433 ، والجواهر 35 : 163 . ( 2 ) انظر : الدروس 3 : 150 ، وجامع المقاصد 9 : 354 ، والمسالك 11 : 128 ، والجواهر 35 : 159 . 1 المسالك 11 : 128 ، مع اختلاف يسير . 2 التذكرة ( الحجرية ) 2 : 170 - 171 . 3 مجمع الفائدة 9 : 448 . 4 الجواهر 35 : 159 - 160 ، وانظر الشرائع 3 : 157 . 5 تحرير الوسيلة 2 : 48 ، كتاب الإقرار ، المسألة 17 . 6 انظر الدروس 3 : 150 .