ملاحظة :
اشترط العلّامة في التذكرة لصحّة الإقرار بغير الولد شرطين آخرين إضافة إلى الشروط المتقدّمة ، وهما :
1 - أن يكون الملحق به ميّتا ، فما دام حيّا لم يجز لغيره إلحاق شخص آخر به وإن كان الملحق به مجنونا . فلو قال : هذا أخي فيجب أن يكون والد المقرّ والمقرّ به ميّتا ، فإن كان حيّا لم يجز ؛ لأنّه يستلزم إلحاق شخص - وهو الأخ - بشخص آخر - وهو الأب - بمجرّد إقراره ، وقاعدة الإقرار لا تشمل مثل هذا ؛ لأنّه ليس إقرارا على النفس .
2 - أن لا يكون الملحق به قد نفى الملحق - المقرّ به - فإذا كان قد نفاه لم يصحّ إلحاقه ثانية .
ولو ألحقه به وارثه بعد موته ففي اللحوق به وعدمه وجهان « 1 » .
وتبعه في الشرطين الشهيد الثاني « 2 » وسبطه « 3 » ، وفي خصوص الثاني الشهيد الأوّل « 4 » .
الاعتراف بوارث آخر :
إذا أقرّ أحد الورثة بوارث آخر وصدّقه المقرّ به لكن لم يصدّقه سائر الورثة لم يثبت النسب بينهما ، نعم يشارك المقرّ به المقرّ في سهمه من الميراث ، فلو كان للميّت ولدان فأقرّ أحدهما بوارث آخر ولم يصدّقه الثاني ، كان سهم المقرّ - وهو نصف المال - للمقرّ والمقرّ به .
ولو كان الأولاد ثلاثة فأقرّ أحدهم دون الآخرين اشتراك المقر والمقرّ به في ثلث التركة ، وهكذا . . .
وفي كيفيّة تقسيم سهم المقرّ بينه وبين المقرّ به قولان :
الأوّل - أن يأخذ المقرّ ما يستحقّه على اعتقاده ويدفع الباقي للمقرّ له ، ففي المثال الأوّل يكون سهم المقرّ الثلث ؛ لأنّ الورثة في اعتقاده ثلاثة أولاد ، ويبقى الزائد وهو السدس الفاضل بين الثلث - وهو سهم المقرّ - والنصف - وهو سهم الولد الآخر المنكر - فيعطى للمقرّ به « 1 » .
وهذا هو القول المشهور والمعروف على ما قيل « 2 » .
الثاني - أن يشترك المقر والمقر به في سهم
هامش
( 1 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 172 .
( 2 ) المسالك 11 : 129 .
( 3 ) نقله عنه السيّد الطباطبائي في الرياض 11 : 435 .
( 4 ) الدروس 3 : 154 .
1 والطريقة العامّة في الحصول على ذلك هي : أن يضرب سهم كلّ من المقرّ والمنكر أحدهما بالآخر ، ثمّ تقسّم التركة على حسب الحاصل وباعتقاد كلّ من المنكر والمقرّ ، ففي المثال يضرب النصف ( 2 / 1 ) وهو سهم كلّ منهما باعتقاد المنكر في الثلث ( 3 / 1 ) وهو سهم كلّ منهم باعتقاد المقرّ ، فيكون الحاصل ( 6 / 1 ) ، فلا بدّ من تقسيم التركة على ( 6 ) أسهم يأخذ المنكر منها ( 3 ) ؛ لأنّه يعتقد بالنصف ، ويأخذ المقرّ ( 2 ) ؛ لأنّه يعتقد بالثلث ، فيبقى سهم واحد - أي السدس ( 6 / 1 ) - فيدفع إلى المقرّ به .
2 انظر : الجواهر 35 : 164 - 165 ، والرياض 11 : 439 .