تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
استظهر من كلمات الفقهاء : أنّ الولد الكبير كالصغير يلحق بالمقرّ بالإقرار بشرط تصديق المقرّ ويثبت به النسب كما في ولد الفراش ، ثمّ استشكل على ذلك فقال : « والفرق بينه وبين غيره من الأنساب مع اشتراكهما في اعتبار التصديق غير بيّن » « 1 » . ومضمون كلامه : أنّ الإقرار بالولد الكبير كالإقرار بغير الولد بحاجة إلى تصديق المقرّ به ، فما هو الفارق بينهما إذن حتّى يثبت بإقرار الولد النسب الكامل ولا يثبت بغيره ؟ وممّن مال إلى هذا الرأي أو اختاره صريحا : سبطه صاحب المدارك على ما حكي عنه « 2 » ، والسيّد الطباطبائي « 3 » ، والسيّدان : الحكيم « 4 » والخوئي « 5 » .

ثانيا - الإقرار بغير الولد :

إذا أقرّ بغير الولد من سائر الأرحام ، كالأب والامّ والأخ والأخت وولد الولد ونحو ذلك ، أو أقرّ بالزوجيّة وتوفّرت الشروط المذكورة في الإقرار بالولد إضافة إلى الشروط العامّة ، فحينئذ : إمّا أن ينحصر الوارث في المقرّ به أو لا . فإن انحصر ، ثبت التوارث بين المقرّ والمقرّ به . وإن لم ينحصر ، فلا يكفي تصديق المقرّ به ؛ لأنّ في قبوله إضرارا بالغير ؛ لأنّه يستلزم الإضرار بسائر الورثة من حيث تقليل سهامهم أو حجب بعضهم ونحو ذلك ، والإقرار إنّما يكون نافذا إذا كان على المقرّ وبضرره لا بضرر الآخرين « 1 » .

ما يترتّب على الإقرار بغير الولد :

لا يترتّب على الإقرار بغير الولد إلّا التوارث بين المتقارّين فقط « 2 » ، ولا يتعدّى إلى سائر الورثة إلّا أولاد الأولاد على رأي الشيخ وبعض من تبعه « 3 » . ولا يثبت به النسب الكامل ، نعم يثبت النسب بشهادة رجلين عادلين وإن كانا من الورثة ، وبالاستفاضة « 4 » . راجع العنوانين : « استفاضة » ، « نسب » .
هامش
( 1 ) الروضة البهيّة 6 : 426 ، لكنّه رجع عنه في المسالك كما تقدّم . ( 2 ) حكاه عنه السيّد الطباطبائي في الرياض 11 : 437 . ( 3 ) المصدر المتقدّم . ( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 202 ، كتاب الإقرار ، المسألة الأولى . ( 5 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 198 ، كتاب الإقرار ، المسألة 937 . 1 انظر : المبسوط 3 : 38 - 39 ، والسرائر 3 : 308 ، والقواعد 2 : 437 - 439 ، والدروس 3 : 149 - 150 ، والمسالك 11 : 128 - 129 ، ومجمع الفائدة 9 : 449 - 450 ، والكفاية : 232 ، والرياض 11 : 435 ، والجواهر 35 : 157 - 158 ، وغيرها . 2 انظر الجواهر 35 : 157 - 158 . 3 انظر : المبسوط 3 : 39 ، والسرائر 3 : 310 ، والجامع للشرائع : 343 ، والتحرير ( الحجرية ) 2 : 120 . 4 انظر الجواهر 35 : 173 و 174 .