المحقّق : « لا خلاف بينهم في اشتراط التنجيز ؛ لما فيه من كونه إخبارا عن حقّ ثابت ، وهو لا يقبل التعليق المقتضي لعدم وقوع المعلّق قبل وقوع المعلّق عليه ، فلو قال : لك عليّ كذا إن شئت أو إن شئت - بضم التاء أو فتحها - لم يكن إقرارا ، وكذا لو قال : إن قدم زيد ، وكذا : إن رضي فلان أو إن شهد أو نحو ذلك ؛ لاشتراك الجميع في التعليق المنافي للإخبار وإن كان على صفة يتحقّق وقوعها . . . » « 1 » .
التعليق على المشيئة :
إن كان ذكر المشيئة - وهو قول : « إن شاء اللّه » - للتبرّك فلا إشكال في ذكره مع الإقرار وغيره ، وإن كان بغرض التعليق ، فالمعروف أنّه غير جائز إلّا في اليمين . وقد مرّ تفصيل الكلام عنه في عنوان « استثناء » فراجع .
الاستثناء في الإقرار :
تقدّم الكلام عن هذا الموضوع في عنوان « استثناء » بالتفصيل فليراجع هناك .
التأجيل في الإقرار :
إذا كانت صيغة الإقرار مؤجّله ، فهل يصحّ الإقرار والأجل ، أو يفصّل بينهما فيصحّ أصل الإقرار ويردّ التأجيل ؟
فيه قولان :
ومفروض الكلام : ما لو كان الكلام واحدا لم يفصل فيه بين الإقرار بأصل الحق وبين الإقرار بالأجل ، وإلّا فلا كلام في بطلان الإقرار بالأجل ، وما لو كان الكلام ظاهرا في التأجيل لا في التعليق ، وإلّا فلا كلام في البطلان ، وما لو كان المقرّ له منكرا للتأجيل ، وإلّا فلا كلام في صحّته .
والقولان كالآتي :
الأوّل - صحّة الإقرار بالأصل والإقرار بالتأجيل :
اختار هذا القول الشيخ ، فقال : « إذا قال :
لفلان عليّ ألف درهم إذا جاء رأس الشهر ، كان ذلك إقرارا » « 1 » .
ووافقه جماعة من العلماء ، مثل : القاضي « 2 » ، والمحقّق الحلّي « 3 » ، ويحيى بن سعيد « 4 » ، والعلّامة « 5 » ، وإن استشكل فيه في موضع آخر « 6 » ، والشهيد
هامش
( 1 ) الجواهر 35 : 8 ، وانظر : المبسوط 3 : 22 ، والقواعد 2 : 411 ، والتذكرة 2 : 144 و 145 ، والمسالك 11 : 10 ، ومجمع الفائدة 9 : 406 - 407 ، والرياض 11 : 405 .
1 المبسوط 3 : 33 .
2 المهذّب 1 : 414 .
3 الشرائع 3 : 144 .
4 الجامع للشرائع : 340 .
5 القواعد 2 : 411 .
6 القواعد 2 : 435 ، والتذكرة 2 : 167 ، والمختلف 6 : 46 .