الأوّل « 1 » ، والشهيد الثاني « 2 » ، والأردبيلي « 3 » ، والسبزواري « 4 » ، والطباطبائي « 5 » ، والسيّد الخوئي « 6 » .
وعلّل : بأنّ الكلام الواقع منه كلّه جملة واحدة لا يتمّ إلّا بآخره ، وقد روي أنّه « كان أمير المؤمنين عليه السّلام لا يأخذ بأوّل الكلام دون آخره » « 7 » ، وبأنّ عدم قبول ذلك يؤدّي إلى انسداد باب الإقرار المؤجّل ، بل إلى إنكار أصل الحقّ المؤجّل ؛ مخافة الالتزام بالحلول إذا أقرّ به .
الثاني - التفصيل بين أصل الحق والأجل :
فصّل الشيخ في الخلاف بين أصل الحقّ فيثبت بالإقرار المؤجّل وبين الأجل نفسه فلا يثبت « 8 » .
ووافقه الإسكافي « 9 » وابن إدريس « 1 » وفخر الدين « 11 » ، وهو الظاهر من صاحب الجواهر « 21 » .
الرجوع عن الإقرار :
لا أثر للرجوع عن الإقرار أو إنكاره ، والظاهر من كلمات الفقهاء المفروغيّة من ذلك في مواطن متعدّدة .
قال الشهيد الأوّل : « ولو رجع المقرّ عن إقراره لم يسمع سواء كان بعد رجوع المقرّ له أو قبله ، ويقبل الرجوع عمّا يوجب الرجم من الحدود » « 1 » .
وكلامه مطلق يشمل الحدود وغيرها .
وقال المراغي : « ظاهر الأصحاب : أنّ ذكر ما ينافي الإقرار بعد تحقّقه غير مسموع ، ووجهه :
إطلاق الرواية « 2 » فإنّه دالّ على النفوذ مطلقا ، سواء عقّبه بما ينافيه - من إنكار وتأويل - أو لم يعقّبه ، فيكون الضابط : أنّ كلّما تحقّق مفهوم الإقرار عرفا فلا يسمع ما ينافيه . . . » « 3 » .
وعبّر صاحب الجواهر عن ذلك - أي الرجوع - ب « قاعدة عدم سماع الإنكار بعد الإقرار » « 4 » .
ولا فرق بين حقوق اللّه وحقوق الناس ، نعم استثني من حقوق اللّه الرجم ، فإن أقرّ الإنسان بما يستحقّ به الرجم ثمّ رجع عنه يقبل رجوعه فلا يرجم .
قال الشيخ الطوسي : « من أقرّ على نفسه بحدّ
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 125 .
( 2 ) المسالك 11 : 25 .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 410 .
( 4 ) الكفاية 1 : 231 .
( 5 ) الرياض 11 : 419 .
( 6 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 197 ، كتاب الإقرار ، المسألة 933 .
( 7 ) الوسائل 27 : 216 ، الباب 4 من أبواب آداب القاضي ، الحديث 3 .
( 8 ) الخلاف 3 : 377 - 378 .
( 9 ) نقله عنه العلّامة في المختلف 6 : 46 .
1 السرائر 2 : 513 .
( 11 ) إيضاح الفوائد 2 : 461 - 462 .
21 الجواهر 35 : 28 - 29 .
1 الدروس 3 : 131 .
2 أي : « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » .
3 العناوين 2 : 645 ، العنوان 81 .
4 انظر : الجواهر 35 : 22 ، و 41 : 292 ، وغيرهما .