تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وعبارته صريحة في عدم الحاجة إلى تصديق الولد ، وظاهرة في عدم الفرق بين الولد الصغير والكبير . هذا وذكر بعضهم - كالعلّامة في القواعد « 1 » - بدل تصديق الولد عدم تكذيبه ، لكنّ الأوّل أولى كما قال المحقّق الكركي « 2 » ، بل لعلّ العلّامة يريده أيضا كما قال صاحب الجواهر « 3 » ، وتشهد به عبارته في سائر كتبه « 4 » .

[ ملاحظتان : ]

ملاحظة ( 1 ) :

إذا لم يصدّق الولد لم يثبت النسب كما تقدّم ، لكنّ المقرّ يؤخذ بإقراره ، وتترتّب عليه آثاره « 5 » .

ملاحظة ( 2 ) :

اشتراط تصديق الولد إنّما هو بالنسبة إلى الإقرار بالولد الحيّ ، أمّا لو أقرّ ببنوّة ميّت فيقبل إقراره إن لم يكن له معارض وكان الميّت مجهول النسب « 6 » .

حكم إقرار المرأة بالولد :

قال العلّامة في القواعد : « وهل حكم المرأة في إقرارها بالولد حكم الرجل ؟ نظر » « 1 » . وعلّق عليه الكركي بقوله : « ينشأ من أنّه إقرار بالولد فيدخل تحت عموم الدليل الدالّ على نفوذ الإقرار به . ومن أنّ ثبوت نسب غير معلوم الثبوت ، على خلاف الأصل ، فيقتصر فيه على إقرار الرجل بالولد الصغير ؛ للإجماع . ويبقى ما عداه على الأصل ، فيتوقّف على البيّنة أو التصديق » « 2 » . واستظهر صاحب الجواهر من جماعة إلحاق الامّ بالأب في صحّة الإقرار بالولد الصغير ، ثمّ نقل عن الإيضاح « 3 » والدروس « 4 » اختصاصه بالأب ، ثمّ رجّح هو الإلحاق « 5 » . وممّن اختار عدم الإلحاق الشهيد الثاني في الروضة « 6 » . والظاهر من كلام السيّد الطباطبائي الإلحاق « 7 » ، بل جعل الأردبيلي ثبوت النسب في الامّ أولى « 8 » . واكتفى السبزواري بذكر القولين « 9 » .
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 437 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 346 . ( 3 ) الجواهر 35 : 157 . ( 4 ) انظر : إرشاد الأذهان 1 : 411 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 170 ، وغيرهما . ( 5 ) انظر الجواهر 35 : 157 . ( 6 ) انظر الجواهر 35 : 167 ، وظاهر كلامه عدم الخلاف فيه . 1 القواعد 2 : 437 . 2 جامع المقاصد 9 : 347 . 3 إيضاح الفوائد 2 : 464 . 4 الدروس 3 : 150 . 5 الجواهر 35 : 158 - 159 . 6 الروضة البهيّة 6 : 424 . 7 الرياض 11 : 432 - 433 . 8 مجمع الفائدة 9 : 447 . 9 الكفاية : 232 .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 370 | الشيخ محمد علي الأنصاري