حدّ السرقة ، نعم ، إن أقرّ مرّتين أجري عليه الحدّ أيضا إضافة إلى ضمانه « 1 » .
ومن الحقوق المشتركة حقّ القذف ، فالمقذوف ، له حقّ على القاذف ، ولذلك يتوقّف تنفيذ حدّ القذف على مطالبة المقذوف ، كما يجوز له إسقاط الحدّ بالعفو عن المقذوف وإسقاط حقّه « 2 » .
الإقرار بالنسب :
ادّعي الإجماع مستفيضا على صحّة الإقرار بالنسب إجمالا « 3 » ، وتفصيله كالآتي :
أوّلا - الإقرار بالولد :
يشترط في صحّة الإقرار بالولد - إضافة إلى الشروط العامّة في الإقرار - أمور أربعة :
1 - أن تكون البنوّة ممكنة في حقّه ، فلو أقرّ ببنوّة صغير ولد في منطقة بعيدة لم يسافر هو إليها ولم تسافر الامّ إلى المنطقة التي هو فيها منذ سنين لم يقبل منه الإقرار .
وكذا لو أقرّ ببنوّة من هو أكبر منه ، أو مساو له في السنّ ، أو أصغر منه بما لم تجر العادة بولادة مثله منه ، كمن أقرّ ببنوّة من بلغ عشر سنين وهو ابن ثماني عشرة سنة .
2 - أن يكون المقرّ به مجهول النسب ، فلو كان نسبه معلوما لم يقبل إقراره .
3 - أن لا ينازعه فيه أحد ، فلو ادّعى شخص آخر بنوّته لم يقبل إقراره ، بل لا بدّ من إثبات النسب حينئذ بالبيّنة أو القرعة .
هذه الشروط الثلاثة مشتركة بين الإقرار بالولد الصغير والولد الكبير ، ولا خلاف فيها - كما قيل - وإن اختلف التعبير عنها « 1 » .
4 - أن يصدّقه المقرّ به إذا كان كبيرا .
ذكر الشيخ الطوسي هذا الشرط في المبسوط وتبعه جميع من تأخّر عنه ، كما قال صاحب الجواهر « 2 » .
قال الشيخ في المبسوط : « فإن كان المقرّ به صغيرا اعتبر فيه ثلاثة شروط - ثمّ ذكر الشروط الثلاثة المتقدّمة ثمّ قال : - وإن كان المقرّ به كبيرا فإنّه يعتبر فيه أربعة شروط ، الثلاثة التي ذكرناها والرابع تصديق المقرّ به ؛ لأنّه إذا كذّبه في إقراره به لم يثبت نسبه منه » « 3 » .
لكن قال في النهاية : « إذا أقرّ الإنسان بولد ، الحق به ، سواء كان إقراره به في صحّة أو مرض ، وتوارثا معا ، سواء صدّقة الولد أو كذّبه ، إلّا أن يكون الولد مشهورا بغير ذلك النسب ، فإن كان كذلك لم يلحق به » « 4 » .
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 41 : 522 .
( 2 ) انظر المصدر المتقدّم : 428 .
( 3 ) انظر : كفاية الأحكام : 232 ، والرياض 11 : 430 ، والجواهر 35 : 153 .
1 انظر : الرياض 11 : 431 ، والجواهر 35 : 154 .
2 الجواهر 35 : 157 .
3 المبسوط 3 : 38 .
4 النهاية : 684 .