تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨
عسل - : « هذا العسل لفلان » . والثاني مثل أن يقول - مشيرا إلى ظرف فيه عسل أيضا - : « هذا الظرف لفلان » . ومن الأمثلة التي ذكروها : « له عندي زيت في جرّة » ، أو « جرّة فيها زيت » ، أو « سيف في غمد » ، أو « غمد فيه سيف » ، أو « ثوب في منديل » ، وهكذا . . .

الإقرار بالحقّ :

وهو تارة من حقوق اللّه تعالى ، وأخرى من حقوق الناس ، وثالثة مشترك بينهما . وفيما يأتي توضيح ذلك :

أوّلا - الإقرار بحقّ اللّه تعالى :

يصحّ الإقرار بحقوق اللّه تعالى ، مثل موارد الحدود . وهذه الحقوق : منها : ما يثبت بالإقرار مرّة واحدة كالمحاربة « 1 » . ومنها : ما يثبت بالإقرار مرّتين : كالسرقة بالنسبة إلى القطع ، وأمّا المال المسروق فيكفي في ثبوته الإقرار مرّة واحدة « 2 » ، وكذا القيادة « 3 » ، وشرب الخمر « 4 » . ومنها : ما يثبت بالإقرار أربع مرّات ، كالزنا « 1 » واللواط « 2 » . ومنها : ما هو مختلف فيه ، كالاستمناء « 3 » ووطء البهائم « 4 » . وسوف يأتي تفصيل ذلك في موارده إن شاء اللّه تعالى .

ثانيا - الإقرار بحقّ الناس :

يصحّ الإقرار بحقوق الناس ، مثل حقّ الحضانة ، وحق الشفعة ، وحق الخيار ، وحق الاستطراق ، ونحوها من الحقوق المعترف بها في الشرع . وإذا أقرّ بحقّ لم يعترف به شرعا ، فلا أثر للإقرار به . وأكثر حقوق الناس يثبت بالإقرار مرّة واحدة ؛ لإطلاق « إقرار العقلاء على أنفسهم جائز » ، حتّى الإقرار بالقتل عند جمع من الفقهاء ، نعم احتاط جمع آخر منهم فقالوا بلزوم الإقرار مرّتين « 5 » .

ثالثا - الإقرار بالحقّ المشترك :

إذا أقرّ الإنسان بحقّ مشترك ترتّب على كلّ جانب حكمه ، ففي السرقة مثلا ، إن أقرّ مرّة واحدة ضمن المسروق لصاحبه ولا يجري عليه
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 41 : 571 . ( 2 ) انظر المصدر المتقدّم : 521 و 522 . ( 3 ) انظر المصدر المتقدّم : 399 . ( 4 ) انظر المصدر المتقدّم : 455 . 1 انظر الجواهر 41 : 280 . 2 انظر المصدر المتقدّم : 376 . 3 انظر المصدر المتقدّم : 649 . 4 انظر المصدر المتقدّم : 643 . 5 انظر المصدر المتقدّم 42 : 203 - 204 .