تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤

3 - الإقرار للجهة :

المقصود من الجهة : المساجد ، والمشاهد المشرّفة ، والمقابر ، والأوقاف العامّة ، ونحوها . قال العلّامة : « ولو أقرّ لمسجد ، أو مشهد ، أو مقبرة ، أو مصنع ، أو طريق وعزاه إلى سبب صحيح ، مثل أن يقول : من غلّة وقفه ، صحّ . وإن أطلق أو عزاه إلى سبب باطل ، فالوجهان » « 1 » . فالمقرّ للجهة إمّا أن يذكر سببا لملكيّة المقرّ له للمقرّ به أو لا يذكر ، وعلى الأوّل ، فإمّا أن يذكر سببا صحيحا أو باطلا . فإن ذكر سببا صحيحا ، فالإقرار صحيح بلا إشكال ، وليس فيه إلّا قول واحد ، كما قال المحقّق الكركي « 2 » . وإن ذكر سببا باطلا ففيه القولان المتقدّمان في الحمل . وإن لم يذكر سببا وأطلق ففيه القولان المتقدّمان في صورة الإقرار من دون ذكر سبب في الحمل ، وقلنا : إنّ المعروف هو القول بالصحّة ، والقول بالبطلان لفخر الدين .

الشرط الثاني - معلوميّة المقرّ له :

ذكر هذا الشرط العلّامة في التذكرة « 3 » وتبعه بعض من تأخّر عنه ، كالشهيد « 1 » . قال العلّامة : « . . . من شروط صحّة الإقرار تعيين المقرّ له ، فلو قال : " لإنسان عليّ كذا " أو " لواحد من بني آدم " أو " لواحد من خلق اللّه " أو " لواحد من أهل البلد " احتمل البطلان ؛ لعدم التعيين ؛ فلا يطالب » . لكن ناقش صاحب الجواهر جعل هذا الشرط شرطا للإقرار ؛ لأنّ الإقرار بأصل خروج المال عن ملك المقرّ صحيح ولا إشكال فيه سواء كان المقرّ له معلوما أو لا « 2 » . ولعلّه لذلك لم يذكره الفقهاء وتراجع عنه العلّامة نفسه حيث قال في آخر كلامه المتقدّم : « والأقرب عندي القبول وصحّة هذا الإقرار ، ثمّ للحاكم انتزاعه من يده وإبقاؤه في يده . . . » . ووجه جواز انتزاع الحاكم له هو أنّه من مصاديق مجهول المالك ؛ لأنّ المقرّ أقرّ بخروجه من ملكه ولم يدخل في ملك أحد بعد ، فيكون مجهول المالك ، وحكمه أن يدفع إلى حاكم الشرع أو يصرف طبقا لنظره .

الشرط الثالث - عدم تكذيب المقرّ له :

ذكر هذا الشرط ابن حمزة « 3 » ، والعلّامة « 4 » ،
هامش
( 1 ) القواعد 2 : 417 . ( 2 ) جامع المقاصد 9 : 230 . ( 3 ) التذكرة ( الحجرية ) 2 : 150 . 1 الدروس 3 : 130 . 2 الجواهر 35 : 120 . 3 الوسيلة : 283 ، وذكر من جملة الشروط : تصديق المقرّ له . 4 التذكرة ( الحجرية ) 2 : 149 ، وانظر القواعد 2 : 417 .