تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
يبيّن سبب الملكيّة في إقراره أو لا ، وعلى الأوّل ، إمّا أن يبيّن سببا صحيحا أو سببا فاسدا ، فالحالات ثلاث : الأولى - أن يذكر سببا صحيحا في إقراره ، كأن يقول : « هذه الأموال لحمل فلانة ؛ لأنّها من وصيّة فلان » . ولا إشكال ولا خلاف في صحّة هذا الإقرار كما قيل « 1 » . الثانية - أن يذكر سببا باطلا ، كأن يقول : « هذا المال للحمل ثمنا لما اشتريته منه » . وفي هذه الحالة قولان : أ - صحّة أصل الإقرار وحذف السبب ، فيؤخذ منه المال لإقراره ولا ينظر إلى السبب . نسب الشهيد الثاني هذا القول إلى الأشهر « 2 » . ب - بطلان الإقرار . ذهب إليه ابن الجنيد - كما قيل « 3 » - والقاضي ابن البرّاج « 4 » ، واختاره فخر الدين « 5 » بعد أن نقله عن ابن الجنيد والقاضي ونسبه إلى جماعة ؛ وعلّل : بأنّ الكلام لا يتمّ إلّا بآخره . واقتصر بعضهم على ذكر القولين ولم يرجّح ، كالشهيد الأوّل في الدروس « 1 » . وذكر الأردبيلي « 2 » وجها للبطلان بعد ذكر وجه الصحّة ، لكن يظهر منه الميل إلى الصحّة . ويظهر من صاحب الجواهر « 3 » الميل إلى البطلان . الثالثة - أن يطلق ، فلا يذكر سببا أصلا . وفي هذه الحالة قولان : أ - الصحّة ، وهو المعروف بين الفقهاء ؛ حملا لكلام المسلم على الصحيح ، والسبب على السبب الممكن « 4 » . ب - البطلان ، وهو الذي اختاره فخر الدين « 5 » .

شرائط الحمل المقرّ له :

ويشترط في الحمل أن يسقط حيّا لدون ستّة أشهر بعد الإقرار ؛ لأنّه لو سقط لستّة أشهر فما فوق احتمل أن يكون انعقد بعد الإقرار . ولو سقط بعد أقصى مدّة الحمل من حين الإقرار ، فالإقرار باطل قطعا ؛ لانعقاده بعد الإقرار . وإن سقط بعد أقلّ مدّة الحمل وقبل أقصاه ، فلهم فيه تفصيلات . وإن سقط ميتا ، فإن كان السبب المذكور
هامش
( 1 ) انظر : جامع المقاصد 9 : 124 ، والمسالك 11 : 102 ، والجواهر 35 : 122 ، والرياض 11 : 412 . ( 2 ) المسالك 11 : 103 . ( 3 ) نسبه إليه فخر الدين في الإيضاح 2 : 432 . ( 4 ) المهذّب 1 : 409 . ( 5 ) إيضاح الفوائد 2 : 434 . 1 الدروس 3 : 130 . 2 مجمع الفائدة 9 : 397 - 398 . 3 الجواهر 35 : 124 . 4 انظر : الرياض 11 : 412 ، وادّعى عدم الخلاف فيه ، والجواهر 35 : 122 . 5 إيضاح الفوائد 2 : 434 .