الوارث ، أمّا غيره فمن الأصل أيضا .
وهذا القول هو الظاهر من ابن حمزة « 1 » .
ويمكن أن يفهم منه القول الرابع أيضا .
السابع - الإخراج من الأصل إذا كان الإقرار للأجنبي مع عدم التهمة ، وأمّا الإقرار له مع التهمة أو للوارث فمن الثلث .
ذهب إليه المحقّق الحلّي في المختصر النافع « 2 » .
ويحتمله كلامه في الشرائع « 3 » أيضا .
الثامن - ما نسب إلى المفيد من التفصيل بين الدين والعين ، أمّا الدين فاختار فيه صحّة الإقرار مطلقا وعلى جميع التقادير ، وأمّا في العين فاختار صحّة إقراره إذا كان عليه دين يحيط بالتركة وكان عدلا مأمونا ، وعدم صحّته إذا كان متّهما « 4 » .
التاسع - يشترط في صحّة إقرار المقرّ أن يكون مأمونا ، ولا فرق بين حالتي الصحّة والمرض .
وهو قول أبي الصلاح الحلبي « 5 » . وهو غريب كما قال صاحب الجواهر « 6 » .
كانت هذه هي الأقوال في المسألة ، وقد استخرجتها من كلمات الفقهاء بمشقّة ، ويمكن إرجاع بعضها إلى بعض « 1 » .
4 - إقرار المملوك :
قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق : « ولا يقبل عندنا إقرار المملوك - وإن كان بالغا عاقلا - بمال ولا حدّ ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا » .
ثمّ نقل دعوى الإجماع على ذلك عن جملة من الفقهاء وذكر كلماتهم ، إلى أن قال :
« وبالجملة فالمسألة مفروغ عنها عندنا ؛ لأنّه لا مال له ، وبدنه مملوك لغيره ، فإقراره إنّما هو في حقّ الغير . . . » .
إلى أن قال :
« فلو أقرّ وصدّقه المولى قبل بلا خلاف . . . » « 2 » .
ولم نذكر تفاصيل المسألة ، لانتفاء موضوعها .
هل تشترط العدالة في المقرّ أم لا ؟
لم ينقل اشتراط العدالة في المقرّ صريحا عن أحد ، بل قال الشيخ الطوسي في المبسوط :
« . . . فالمطلق التصرّف إقراره يصحّ على نفسه بالمال والحدّ سواء كان عدلا أو فاسقا بلا خلاف فيه » « 3 » .
لكنّه قال في كتاب الحجر : « إذا بلغ الصبي واونس منه الرشد ودفع إليه ماله ثمّ صار مبذّرا
هامش
( 1 ) الوسيلة : 284 .
( 2 ) المختصر النافع : 168 .
( 3 ) شرائع الإسلام 3 : 152 .
( 4 ) نسبه إليه صاحب الجواهر 26 : 81 ، ونسب إليه غير ذلك . انظر المقنعة : 662 .
( 5 ) الكافي في الفقه : 433 .
( 6 ) الجواهر 26 : 81 .
1 انظر : المسالك 11 : 95 ، والجواهر 26 : 82 .
2 الجواهر 35 : 107 - 108 .
3 المبسوط 3 : 3 .