تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الوارث ، أمّا غيره فمن الأصل أيضا . وهذا القول هو الظاهر من ابن حمزة « 1 » . ويمكن أن يفهم منه القول الرابع أيضا . السابع - الإخراج من الأصل إذا كان الإقرار للأجنبي مع عدم التهمة ، وأمّا الإقرار له مع التهمة أو للوارث فمن الثلث . ذهب إليه المحقّق الحلّي في المختصر النافع « 2 » . ويحتمله كلامه في الشرائع « 3 » أيضا . الثامن - ما نسب إلى المفيد من التفصيل بين الدين والعين ، أمّا الدين فاختار فيه صحّة الإقرار مطلقا وعلى جميع التقادير ، وأمّا في العين فاختار صحّة إقراره إذا كان عليه دين يحيط بالتركة وكان عدلا مأمونا ، وعدم صحّته إذا كان متّهما « 4 » . التاسع - يشترط في صحّة إقرار المقرّ أن يكون مأمونا ، ولا فرق بين حالتي الصحّة والمرض . وهو قول أبي الصلاح الحلبي « 5 » . وهو غريب كما قال صاحب الجواهر « 6 » . كانت هذه هي الأقوال في المسألة ، وقد استخرجتها من كلمات الفقهاء بمشقّة ، ويمكن إرجاع بعضها إلى بعض « 1 » .

4 - إقرار المملوك :

قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق : « ولا يقبل عندنا إقرار المملوك - وإن كان بالغا عاقلا - بمال ولا حدّ ولا جناية توجب أرشا أو قصاصا » . ثمّ نقل دعوى الإجماع على ذلك عن جملة من الفقهاء وذكر كلماتهم ، إلى أن قال : « وبالجملة فالمسألة مفروغ عنها عندنا ؛ لأنّه لا مال له ، وبدنه مملوك لغيره ، فإقراره إنّما هو في حقّ الغير . . . » . إلى أن قال : « فلو أقرّ وصدّقه المولى قبل بلا خلاف . . . » « 2 » . ولم نذكر تفاصيل المسألة ، لانتفاء موضوعها .

هل تشترط العدالة في المقرّ أم لا ؟

لم ينقل اشتراط العدالة في المقرّ صريحا عن أحد ، بل قال الشيخ الطوسي في المبسوط : « . . . فالمطلق التصرّف إقراره يصحّ على نفسه بالمال والحدّ سواء كان عدلا أو فاسقا بلا خلاف فيه » « 3 » . لكنّه قال في كتاب الحجر : « إذا بلغ الصبي واونس منه الرشد ودفع إليه ماله ثمّ صار مبذّرا
هامش
( 1 ) الوسيلة : 284 . ( 2 ) المختصر النافع : 168 . ( 3 ) شرائع الإسلام 3 : 152 . ( 4 ) نسبه إليه صاحب الجواهر 26 : 81 ، ونسب إليه غير ذلك . انظر المقنعة : 662 . ( 5 ) الكافي في الفقه : 433 . ( 6 ) الجواهر 26 : 81 . 1 انظر : المسالك 11 : 95 ، والجواهر 26 : 82 . 2 الجواهر 35 : 107 - 108 . 3 المبسوط 3 : 3 .