بالعين على نفي نفوذه بالنسبة إلى سائر الغرماء لا نفسه ، فيحصل شبه اتّفاق على صحّة نفوذ إقراره بالنسبة إليه . هذا بالنسبة إلى قبول أصل الإقرار ، وأمّا بالنسبة إلى مشاركة المقرّ له مع سائر الغرماء ففيه أقوال :
الأوّل - عدم المشاركة ، بل يبقى المقرّ به في ذمّة المقرّ ، ولا بدّ له من إفراغ ذمّته بعد رفع الحجر .
وهؤلاء بين من أطلق ، وبين من قال :
بأنّه يؤخّر دفع العين المقرّ بها ولا تقسّم بين الغرماء . فإن وفّت أمواله بالديون وبقيت العين دفعت للمقرّ له ، وإن لم تف بها ودفعت العين للغرماء تبقى ذمّة المقرّ مشغولة للمقرّ له ، فيجب عليه إفراغها بعد رفع الحجر .
وممّن قال بالأوّل : كلّ من صرّح بعدم نفوذ إقرار المفلّس بالعين ، كابن إدريس « 1 » ، والعلّامة في الإرشاد « 2 » ، والسيّدين : الحكيم « 3 » والخوئي « 4 » .
وهذا القول هو الظاهر من كلام الشهيدين « 5 » والكركي « 1 » وصاحب الجواهر « 2 » .
وممّن قال بالثاني : الشهيد الثاني في المسالك « 3 » ، والأردبيلي « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » .
بل قال صاحب الجواهر : « ولعلّه ليس قولا في المسألة ، بل يقول به الجميع جمعا بين الحقّين » « 6 » .
الثاني - المشاركة مع سائر الغرماء ، اختار هذا القول الشيخ في المبسوط « 7 » ، والعلّامة في التذكرة « 8 » .
الثالث - إن كان المقرّ عدلا وغير متّهم صحّ إقراره وشارك المقرّ له مع سائر الغرماء .
وهذا القول هو الظاهر من الشهيد الأوّل في الدروس « 9 » .
الرابع - التوقّف والتردّد ، وهو الذي ذهب إليه المحقّق في الشرائع « 10 » .
3 - إقرار المريض مرض الموت :
اختلف الفقهاء في صحّة إقرار المريض مرض
هامش
( 1 ) السرائر 2 : 499 .
( 2 ) إرشاد الأذهان 1 : 398 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 193 ، كتاب الحجر ، الفلس .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، كتاب الحجر ، الفلس ، المسألة 835 .
( 5 ) غاية المراد 2 : 206 ، وحاشية الإرشاد المطبوعة مع غاية المراد 2 : 206 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 4 : 30 - 33 .
1 جامع المقاصد 5 : 236 .
2 6 الجواهر 25 : 289 .
3 المسالك 11 : 94 .
4 مجمع الفائدة 9 : 243 .
5 تحرير الوسيلة 2 : 17 ، كتاب الحجر ، القول في الفلس ، المسألة 6 .
6 الجواهر 25 : 289 .
7 المبسوط 2 : 259 .
8 التذكرة 2 : 53 .
9 الدروس 3 : 128 .
10 شرائع الإسلام 2 : 90 .