والمحقّق الثاني « 1 » ، والشهيد الثاني « 2 » ، والأردبيلي « 3 » ، وصاحب الكفاية « 4 » ، وصاحب الجواهر « 5 » - على ما يظهر منه - والسادة : الحكيم « 6 » ، والخوئي « 7 » ، والخميني « 8 » .
الثالث - أنّ إقراره ينفذ في حقّه مطلقا ، وفي حقّ الغرماء بشرط عدالة المقرّ وعدم اتّهامه ، فلو انتفى أحدهما لم يصحّ إقراره .
ذهب إلى هذا التفصيل الشهيد الأوّل في الدروس « 9 » .
ج - الإقرار بالدين اللاحق للحجر :
إذا أقرّ المفلّس بدين لاحق للحجر كان إقراره نافذا في حقّه بلا إشكال ، وأمّا الغرماء فكلّ من قال بعدم نفوذ إقراره بالنسبة إليهم في الفرض السابق لا بدّ أن يقول بعدم نفوذه وصحّته في هذا الفرض بطريق أولى ، وكذا من اشترط العدالة وعدم التّهمة في نفوذ الإقرار في حقّهم - كالشهيد - لا بدّ أن يشترطهما هنا أيضا .
د - الإقرار بالعين :
إذا أقرّ المفلّس بعين ، كما لو قال : « هذه الدار لزيد » فهل يقبل منه أو لا ؟ وعلى فرض القبول فهل يختصّ بها أو يشارك سائر الغرماء فيها ، أو لا هذا ولا ذاك ؟
فيه أقوال :
أمّا قبول الإقرار بالنسبة إليه ونفوذه في حقّه ، فالفقهاء بين مصرّح بقبوله وبين من يظهر منه ذلك ؛ لأنّ الظاهر من كلام النافين إنّما هو نفي نفوذ إقراره بالنسبة إلى سائر الغرماء ، لا نفسه ، ويشهد لذلك أنّه صرّح ابن إدريس والعلّامة في الإرشاد بعدم نفوذ إقرار المفلّس بالنسبة إلى العين ، فقال الأوّل :
« الأولى عندي أنّه لا يقبل إقراره في أعيان أمواله بعد الحجر عليه » « 1 » . وقال الثاني : « ولو أقرّ بعين فالوجه عدم السماع » « 2 » .
ومع ذلك فقد قال الأردبيلي بعد نقل عبارة الإرشاد : « والظاهر أنّ مراده عدم السماع بالنسبة إلى الغرماء » « 3 » ، ففسّر « عدم السماع » في كلام العلّامة بعدم السماع بالنسبة إلى الغرماء لا نفسه .
ونجد هذا التفسير عند الشهيدين أيضا « 4 » .
فإذا حملنا كلام النافين لنفوذ إقرار المفلّس
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 5 : 234 .
( 2 ) المسالك 4 : 92 .
( 3 ) مجمع الفائدة 9 : 242 - 243 .
( 4 ) الكفاية : 231 .
( 5 ) الجواهر 25 : 287 .
( 6 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 193 ، كتاب الحجر .
( 7 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 180 ، كتاب الحجر ، المسألة 835 .
( 8 ) تحرير الوسيلة 2 : 17 ، القول في الفلس ، المسألة 5 .
( 9 ) الدروس 3 : 129 .
1 السرائر 2 : 499 .
2 إرشاد الأذهان 1 : 398 .
3 مجمع الفائدة 9 : 243 .
4 انظر : غاية المراد 2 : 206 ، والروضة البهيّة 4 : 32 .