صريح وغير صريح :
أ - الإقرار الصريح :
وهو الإقرار المستفاد من نصّ الكلام ، كأن يقول : « هذا الكتاب ملك لزيد » ، أو يقول : « أنا قتلت فلانا » ، ولا إشكال في حجّيّة هذا القسم من الإقرار .
ب - الإقرار غير الصريح :
وهو الإقرار المستفاد من الكلام :
مثل أن يقول مشيرا إلى كتاب في غلاف :
« اشتريت منك هذا ودفعت إليك ثمنه » . فالقسم الأوّل من الكلام إقرار منه بأنّ الكتاب مع غلافه كان ملكا للذي باعه ، والقسم الثاني من الكلام دعوى أنّه دفع إليه الثمن .
فالإقرار دالّ على أنّ الغلاف كان للبائع أيضا .
وهو من نوع الإقرار المركّب أيضا .
ومثل أن يقول الدائن : « لي عليك ألف درهم » فيقول المدين : « رددتها » ، أو « أبرأتني منها » ، فلازم الجواب بالردّ أو الإبراء هو الإقرار بانشغال ذمّته للمدين .
ويتضمّن الكلام دعوى زائدة ، وهي : أنّه ردّها إلى الدائن أو أبرأه منها .
وحجّيّة هذين القسمين تدور مدار فهم العرف منه للإقرار ، فإن فهم منه ذلك كان حجّة وإلّا فلا « 1 » .
الإقرار إخبار عن حقّ سابق لا إنشاء حقّ جديد :
اتّفقت التعاريف المتقدّمة للإقرار على أنّه إخبار عن حقّ سابق ، سواء قال : « لزيد عليّ دينار » أو « استدنت من زيد دينارا على أن أدفع دينه بعد سنة » أو « عليّ أن أدفع لزيد دينارا بعد سنة » ، فهذه الصيغ كلّها إخبار عن حقّ سابق .
وليست إنشاء لحقّ جديد .
وبناء على هذا لو أقرّ بكونه مديونا لزيد وعلم زيد أنّ المقرّ كاذب أو مخطئ فلا يجوز له - بينه وبين اللّه - أن يأخذ ما أقرّ به ؛ لأنّ الإقرار إخبار عن حقّ سابق وهو منتف باعتقاد المقرّ له ، وليس إنشاء لحقّ جديد كي يصير مديونا لزيد من زمن الإقرار .
أركان الإقرار
للإقرار أركان أربعة :
الركن الأوّل - المقرّ .
الركن الثاني - المقرّ له .
الركن الثالث - المقرّ به .
الركن الرابع - الصيغة .
الركن الأوّل - المقرّ :
المقرّ هو الذي صدر منه الإقرار ، ويشترط فيه أمور :
[ الأمر ] الأوّل - البلوغ :
اشتراط البلوغ في المقرّ إجمالا إجماعيّ
هامش
( 1 ) انظر : العناوين 2 : 633 - 634 ، والجواهر 35 : 79 .