الفضولي ، فلا يجوز للمشتري الرجوع إلى البائع فضولة لأخذ الثمن إذا كان - أي المشتري - عالما بالفضوليّة ؛ وقد ادّعي عليه الإجماع ، وممّا علّل به الحكم ، كون المشتري هو الذي أقدم على ذلك .
لكن ناقش الشيخ الأنصاري « 1 » أن يكون دليله قاعدة الإقدام ، وتبعه بعض من تأخّر عنه « 2 » .
2 - إقدام المشتري بالشراء مع العلم بالعيب الموجود في المبيع ، فإنّه لا ضمان على البائع ؛ لأنّ المشتري أسقطه بإقدامه على شرائه على ما هو عليه من العيب .
3 - لو عاوض الكامل من لا أهليّة له - كالمجنون والصغير - أو أعاره أو أودعه شيئا فتلف عنده ، لم يكن المجنون أو الصغير ضامنا ؛ لأنّ الكامل هو الذي أقدم على ذلك .
هذا فيما إذا لم يباشرا الإتلاف وإلّا فيضمنان .
4 - إذا أعار أرضا لبناء أو زرع أو غرس ثمّ رجع عن إعارته في أثناء المدّة ، لم يضمن ما يتلف بسبب رجوعه ؛ لأنّ المستعير أقدم على ذلك مع علمه بجواز رجوع المالك .
والمسألة خلافية ، ولذلك قال صاحب الجواهر : « . . . فاحتمال تسلّط المعير على الإزالة مطلقا بلا أرش ؛ للأصل ؛ ولأنّ المستعير هو الذي أدخل الضرر على نفسه بإقدامه على العارية التي يجوز فسخها في كلّ وقت ، لا يخفى عليك ما فيه ؛ لانقطاع الأصل بما عرفت من القاعدة ، والإقدام على العارية أعمّ من الإقدام على الضرر المبنيّ على اقتضاء التسلّط بفسخها على ذلك ، وهل هو إلّا مصادرة ؟ » « 1 » .
وذكر المراغي موارد أخرى من التطبيقات من أرادها فليراجعها « 2 » .
ملاحظة :
الذي نستخلصه من مجموع ما تقدّم وغيره :
أنّ قاعدة الإقدام ليست دليلا مستقلّا يمكن بها إثبات حكم شرعي كالضمان أو نفيه ، بل تعدّ مكمّلا لبعض الأدلّة الأخرى ، مثل : قاعدة اليد والاستيلاء ، وقاعدة الإتلاف ، ونحوهما .
مظانّ البحث :
أكثر ما تعرّض الفقهاء المتأخّرون لبحث القاعدة عند الكلام عن قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، وكذا عند البحث في أحكام الردّ من بيع الفضولي ، وتعرّضوا لها في كتب القواعد الفقهيّة إمّا بنحو مستقلّ أو ضمن قاعدة « ما يضمن بصحيحه . . . » .
أقراء
راجع : قرء ، حيض .
هامش
( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 487 .
( 2 ) انظر على سبيل المثال مصباح الفقاهة 4 : 347 - 348 .
1 الجواهر 27 : 175 .
2 العناوين 2 : 488 .