تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
وأوّل من استند إلى قاعدة الإقدام فيها هو الشيخ الطوسي ، لكنّه عبّر عنها ب « أنّه دخل على كذا . . . » أي أقدم على كذا . وفيما يلي نذكر نماذج من كلماته وكلمات غيره في ذلك : 1 - قال في كتاب الغصب : « إذا غصب ثوبا فباعه فنقص في يد المشتري كان للمالك أخذ ثوبه ، وله أن يطالب بأرش النقص من شاء منهما : يطالب الغاصب ؛ لأنّه سبب يد المشتري ، ويطالب المشتري ؛ لأنّه نقص في يده ، فإن طالب الغاصب رجع بما غرم على المشتري ، وإن طالب المشتري لم يرجع بما غرم على الغاصب ؛ لأنّه دخل على أنّ العين عليه مضمونة بالبدل ، فإذا ذهب بعضها كان بدل الذاهب عليه » « 1 » . 2 - وقال بالنسبة إلى المقبوض بالعقد الفاسد : « فإن كان المبيع قائما ردّه وإن كان تالفا ردّ بدله إن كان له مثل وإلّا قيمته ؛ لأنّ البائع دخل على أن يسلّم له الثمن المسمّى في مقابلة ملكه » « 2 » . 3 - وقال بالنسبة إلى ضمان الذي اشترى أمة مغصوبة مع علمه بالحال : « فإن كان المشتري قد دخل مع العلم بالحال لم يرجع على أحد بشيء ؛ لأنّه غرّ نفسه » « 3 » . 4 - وقال بالنسبة إلى من أكل الطعام المغصوب بدعوة الغاصب مع علم الآكل بالغصب : « استقرّ الضمان على الآكل ؛ لأنّه دخل مع العلم بالغصب » « 1 » . 5 - وقال : « . . . وهكذا كلّ ما كان قبضا مضمونا ، مثل أن يأخذه على سبيل السوم ، أو على أنّه بيع صحيح ، أو كان ثوبا فأخذه على أنّه عارية مضمونة ، فكلّ هذا يستقرّ عليه ؛ لأنّه دخل على أنّه مضمون عليه ، فلم يكن مغرورا فيه » « 2 » . 6 - وقال الشهيد الثاني - معلّقا على كلام المحقّق الحلّي : « ولو قبض المشتري ما ابتاعه بالعقد الفاسد لم يملكه وكان مضمونا عليه » - : « لا إشكال في ضمانه إذا كان جاهلا بالفساد ؛ لأنّه أقدم على أن يكون مضمونا عليه ، فيحكم عليه به وإن تلف بغير تفريط » « 3 » . 7 - وقال في من رهن وشرط عليه المرتهن أن يكون الرهن مبيعا له إن لم يؤدّ إلى الأجل ، حيث حكموا بفساد الرهن والبيع معا ، ولمّا كان المبيع مضمونا في البيع الصحيح ، فكذا في البيع الفاسد : « والسرّ في ذلك أنّهما تراضيا على لوازم العقد ، فحيث كان مضمونا فقد دخل القابض على الضمان ، ودفع المالك عليه » « 4 » . أي دفع المالك العين المرهونة على الضمان . 8 - هذا ولكن استشكل الشيخ الأنصاري
هامش
( 1 ) المبسوط 3 : 85 . ( 2 ) المصدر المتقدّم : 65 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 68 . 1 المبسوط 3 : 88 . 2 المصدر المتقدّم : 89 . 3 المسالك 3 : 154 . 4 المسالك 4 : 56 .