تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
على كلامهما بعدّة إشكالات بعضها يرجع إلى أصل القاعدة وبعضها إلى الاستدلال بها على قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » . أمّا القسم الأخير من الإشكالات ، فهو أمر خارج عن موضوع بحثنا فعلا ، وأمّا القسم الأوّل منها فقال فيها : « وبالجملة فدليل الإقدام - مع أنّه مطلب يحتاج إلى دليل لم نحصّله - منقوض طردا وعكسا » « 1 » . وكأنّه لم يثبت لديه دليل يثبت حجّيّة قاعدة الإقدام ، بل حاول إرجاعها إلى قاعدتي : « الاحترام » و « اليد » ، كما سيأتي . وهل يختصّ كلامه بالإقدام في المعاوضات ، أم يشمل غيرها أيضا ؟ لم يتّضح لنا ذلك بعد . 9 - وقال السيّد اليزدي : « إنّ الإقدام لا يكون موجبا للضمان أصلا ؛ لعدم الدليل عليه » « 2 » . 10 - وقال الآخوند - صاحب الكفاية - : « . . . لكن لا دليل على كون الإقدام سببا للضمان أصلا » « 3 » . 11 - وقال السيّد الخوئي : « إنّ الإقدام في نفسه ليس علّة تامّة للضمان كي يدور الضمان مدار الإقدام وجودا وعدما » « 1 » . فالسبب للضمان عنده مجموع أمرين كما صرّح به في إدامة كلامه : الأوّل - إقدام كلّ من المتعاوضين على أنّ ما يأخذه من صاحبه مضمون عليه . الثاني - استيلاء كلّ من الطرفين على مال الآخر . 12 - وقال الإمام الخميني في الموضوع الذي أثاره الشيخ الأنصاري : « لا بدّ في إثبات الضمان بالإقدام من كبرى كلّية ، هي أنّ كلّ من أقدم على ضمان فهو مستقرّ عليه ، وصغرى هي أنّ الآخذ أقدم على ضمان كذائي . أمّا الكبرى ، فلا دليل عليها . . . » « 2 » . فقد صرّح بعدم الدليل على قاعدة الإقدام التي عبّر عنها ب « الكبرى الكلّية » . 13 - وقال السيّد البجنوردي : « إنّ الضمان في المقام مستند إلى اليد ، والمقصود من ذكر قاعدة " الإقدام " وكذلك " الاحترام " عدم ما يوجب تخصيص قاعدة اليد ، بمعنى : أنّ اليد على مال الغير موجبة للضمان إلّا في المال الذي لا احترام له ، كمال الكافر غير الذمّي ، وأيضا إلّا فيما أقدم على إعطائه مجّانا وبلا عوض . . . » « 3 » . ونسب هذا المعنى إلى الشيخ الأنصاري والشيخ النائيني .
هامش
( 1 ) المكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 189 . ( 2 ) حاشية السيّد اليزدي على المكاسب 1 : 94 . ( 3 ) حاشية الآخوند ( صاحب الكفاية ) على المكاسب : 31 . 1 مصباح الفقاهة 3 : 96 . 2 كتاب البيع 1 : 270 . 3 القواعد الفقهيّة ( للبجنوردي ) 2 : 87 .