بإجماع العلماء » « 1 » .
وقال في ما لا تستحبّ فيه الزكاة ممّا اشتراه : « . . . وكذا لو ملكه بعقد معاوضة ، لكن لا بقصد التكسّب ، بل للقنية ؛ فإنّه لا يزكّيه . . . » « 2 » .
وكذا الأمر بالنسبة إلى الخمس ، فما يتّخذه الإنسان للقنية لا يتعلّق به الخمس إذا كان من مؤونته إلّا إذا زاد من مؤونته بعد انتهاء الحول ، كما في الحبوب وسائر المأكولات « 3 » .
اقتيات
راجع : قوت .
إقدام
[ المعنى : ]
لغة :
من معانيه : الإسراع في إنجاز العمل بدون توقّف .
ومنها : الرضا ، يقال : أقدم على العيب ، أي رضي به « 4 » .
اصطلاحا :
استعمل في المعنيين المتقدّمين ، لكنّ المبحوث عنه هنا هو المعنى الثاني .
قاعدة « الإقدام »
وهي من القواعد الفقهيّة ، لكن لم يتكلّم عنها الفقهاء بصورة مركّزة ومفصّلة « 1 » ، وإنّما استندوا إليها في بعض الموارد فبحثوا عن القاعدة فيها إجمالا ، وأهمّ تلك الموارد : تكلّمهم عن الضمان في المقبوض بالعقد الفاسد ، حيث بحثوا فيه عن ضمان كلّ من المتعاقدين بما يأخذه من الآخر في العقد الفاسد كما في الصحيح ، فلذلك بحثوا عن قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » ، ثمّ جعلوا من جملة أدلّة هذه القاعدة قاعدة الإقدام ، لكنّ كثيرا من الفقهاء وخاصّة المتأخّرين عن الشيخ الأنصاري ناقشوا القاعدة تبعا للشيخ نفسه من حيث صحّة القاعدة في نفسها ، ومن حيث كونها دليلا على قاعدة « ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده » .
مضمون القاعدة :
هو أن يقدم الإنسان على ما يوجب ضررا على نفسه ، كإسقاط الضمان عمّن ألحق به ضررا ،
هامش
( 1 ) الجواهر 15 : 292 ، وانظر المدارك 5 : 185 .
( 2 ) الجواهر 15 : 259 ، وانظر المدارك 5 : 166 .
( 3 ) انظر : المدارك 5 : 385 ، والجواهر 16 : 59 .
( 4 ) انظر المعجم الوسيط : « قدم » .
1 نعم تكلّم عنها صاحب العناوين في الجزء الثاني الصفحة 488 .