اقتناء
[ المعنى : ]
لغة :
مصدر اقتنى ، يقال : اقتنى الغنم : إذا اتّخذها لنفسه لا للتجارة والبيع « 1 » .
اصطلاحا :
المعنى اللغوي نفسه .
الأحكام :
أوّلا - الحكم التكليفي :
لمّا كان الأصل في الأشياء الإباحة ، فالأصل في اقتنائها الإباحة أيضا ، إلّا إذا قام الدليل على خلافها ، كما قام الدليل على حرمة اقتناء بعض الأشياء ، أو استحبابها ، أو كراهتها ، أو وجوبها .
أ - فممّا قام الدليل على حرمة اقتنائه : آنية الذهب والفضّة ، على المشهور ، وآلات اللهو ، وآلات القمار ، وكتب الضلال إلّا لأجل الردّ عليها « 2 » .
وقد تقدّم في العناوين : « آلات اللهو » ، و « آلات القمار » ، و « آنية » بعض الكلام عن ذلك .
ب - وذكر الفقهاء في جملة آداب التجارة :
استحباب شراء الكتب العلميّة وجميع آلات العبادة للقنية « 1 » .
ج - وورد النهي عن اقتناء الكلب إلّا ما استثني ، مثل كلب الصيد والماشية ونحوهما ، وحمل النهي على الكراهة « 2 » .
د - وربّما يجب اقتناء شيء مقدّمة لواجب آخر إذا توقّف عليه ، كاقتناء السلاح للدفاع الواجب ، أو اقتناء كتب الضلال لمطالعتها والردّ عليها إذا توقّف ذلك على اقتنائها . ونحو هذه الموارد التي تتغيّر بحسب العناوين الطارئة .
ومن هنا يعلم : أنّه قد يحرم اقتناء شيء لشخص ويجب لشخص آخر ، مثل كتب الضلال ، فإنّها يحرم اقتناؤها بالنسبة إلى من تترتّب على اقتنائه لها مفسدة ، ويجب بالنسبة إلى من كان دفع الضلال متعيّنا فيه ، وكان ذلك متوقّفا على حفظ تلك الكتب .
ثانيا - عدم تعلّق الزكاة والخمس بما اتّخذ للقنية :
صرّح الفقهاء : بأنّه لا تتعلّق الزكاة بما اتّخذه الإنسان للقنية . قال صاحب الجواهر مازجا كلامه بكلام المحقّق الحلّي : « ولا تستحبّ الزكاة في المساكن ، ولا في الثياب والآلات والأمتعة المتّخذة للقنية ؛ للأصل بلا خلاف أجده ، بل في التذكرة . . . :
هامش
( 1 ) انظر : ترتيب كتاب العين ، والنهاية ( لابن الأثير ) ، والمصباح المنير : « قنو » .
( 2 ) انظر : الجواهر 22 : 56 ، والمكاسب ( للشيخ الأنصاري ) 1 : 233 .
1 انظر الجواهر 22 : 463 .
2 انظر الوسائل 11 : 530 ، الباب 43 من أبواب أحكام الدواب ، وانظر الأبواب اللاحقة له .