وصاحب الجواهر « 1 » ، والشيخ الأنصاري « 2 » ، والسادة : اليزدي « 3 » والحكيم « 4 » والخوئي « 5 » والخميني « 6 » .
والملاك في وحدة المحلّ هو تشخيص العرف ، وقد صرّح بذلك عدّة ممّن تقدّم ذكرهم . قال السيّد الحكيم مثلا : « تختلف الإقامة العرفية باختلاف الأمكنة ، فالقرى المفصول بعضها عن بعض بربع الفرسخ تعدّ الإقامة في بعضها غير الإقامة في الأخرى ، ومحلّات البلد الواحد وإن كان يبعد بعضها عن بعض بربع الفرسخ لا تعدّ الإقامة في بعضها غير الإقامة في الأخرى ، فلا بدّ من ملاحظة خصوصيّات الأمكنة ؛ لينظر أنّ التعدّي من مكان إلى مكان هل يعدّ ارتحالا عنه إلى الآخر ، أو لا يعدّ كذلك ؟ وعلى ذلك تدور صحّة الإقامة وعدمها ؛ بلا فرق بين الأرض ، والقرية ، والبلاد المتّسعة ، وغيرها ، فلاحظ » « 7 » .
هل يجزئ التلفيق في العشرة أيّام ؟
تقدّم أنّه يشترط في صحّة الإقامة نيّة إقامة عشرة أيّام ، فلا تجزئ نيّة أقلّ من ذلك .
ولكن هل يجب أن تكون هذه الأيام تامّة ، أي من أوّل النهار ، أم يكفي في احتساب اليوم ابتداء الإقامة من بعضه ، أو فيه تفصيل ؟
وبعبارة أخرى كيف يحتسب يوما الدخول والخروج ؟
ذكروا فيه وجوها أو أقوالا أربعة :
الأوّل - عدم احتساب يومي الدخول والخروج إذا كانا ناقصين ، ولا بدّ من بقاء عشرة تامّة غيرهما .
اختار هذا القول صاحب المدارك ، فإنّه قال :
« وفي الاجتزاء باليوم الملفّق من يومي الدخول والخروج وجهان ، أظهرهما العدم ؛ لأنّ نصف اليومين لا يسمّى يوما ، فلا تتحقّق إقامة العشرة التامّة بذلك » « 1 » .
وتبعه الفاضل النراقي « 2 » .
الثاني - التلفيق بين يومي الدخول والخروج واحتساب المجموع ، فإن كان يوما أو أكثر احتسب يوما وينبغي أن يبقى غيرهما تسعة أيّام ، وإن كان أنقص من ذلك فلا يحتسب .
اختار هذا القول العلّامة « 3 » والشهيدان
هامش
( 1 ) الجواهر 14 : 307 .
( 2 ) الصلاة 3 : 46 .
( 3 ) العروة الوثقى : كتاب الصلاة ، فصل في صلاة المسافر ، فصل في قواطع السفر ، الثاني .
( 4 ) المستمسك 8 : 117 ، والمنهاج ( للسيّد الحكيم ) 1 : 354 .
( 5 ) انظر : مستند العروة ( الصلاة ) 8 : 266 - 268 ، والمنهاج ( للسيّد الخوئي ) 1 : 250 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 1 : 235 ، كتاب الصلاة ، فصل في صلاة المسافر ، القول في قواطع السفر ، المسألة 6 .
( 7 ) المستمسك 8 : 118 .
1 المدارك 4 : 460 .
2 مستند الشيعة 8 : 258 .
3 التذكرة 4 : 390 .