والسبزواري « 1 » ، وصاحب الحدائق « 2 » ، وصاحب الرياض « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، والشيخ الأنصاري « 5 » .
الرابع - ما نسبه صاحب الحدائق إلى ما اشتهر في زمانه ، حيث قال : « وما اشتهر في هذه الأوقات المتأخّرة والأزمنة المتغيّرة : من أنّ من أقام في بلد أو قرية مثلا ، فلا يجوز له الخروج من سورها المحيط بها أو عن حدود بنيانها ودورها ، فهو ناشئ عن الغفلة وعدم إعطاء النظر حقّه من التأمّل في الأخبار وكلام الأصحاب . . . » « 6 » .
وصاحب هذا القول هو الفاضل الفتوني كما قيل « 7 » .
وقال الفاضل النراقي بعد ذكر الأقوال ونقدها : « ومن هذا يظهر أنّ ما نقله في الحدائق ناسبا له إلى الغفلة ، وهو : " أنّه اشتهر في هذه الأزمنة المتأخّرة أنّ من أقام " - إلى آخر ما نقلناه عنه آنفا - هو الحقّ الحقيق بالاتّباع وعليه الفتوى والاعتماد .
ولا يتوهّم أنّ ذلك قول مغاير للثالث ، بل هو عينه إلّا أنّا نقول : إنّ هذا هو المعنى العرفي لإقامة البلد » « 1 » .
وهذا الكلام خير شاهد على أنّ الجميع يريدون أن يرجعوا رأيهم إلى تفسير العرف ، وإنّما الخلاف في كيفيّة التلقّي منه .
حكم الخروج من محلّ الإقامة بعد استقرارها :
الفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدّمة هو :
أنّ الأولى ترتبط بمقام نيّة الإقامة وقصدها ، كما تقدّم توضيحه ، وهذه ترتبط بمقام العمل ، أي بعد أن استقرّت الإقامة ولو بصلاة رباعيّة بعد نيّة الإقامة يأتي هذا البحث وهو : أنّه لو خرج المقيم إلى ما دون المسافة من دون أن يكون في نيّته ذلك عند قصد الإقامة ، فما هو حكمه ؟
وللفقهاء تفريعات عديدة في المسألة وقد صارت معركة للآراء « 2 » ، ومن جملة صورها :
1 - أن يكون عازما على العود إلى محلّ الإقامة الأولى واستئناف إقامة عشرة أخرى .
وحكمها : وجوب التمام في الذهاب ، والمقصد ، والإياب ، ومحلّ الإقامة الأولى « 3 » .
هامش
- الرجوع في صدق الإقامة إلى العرف . . . » .
( 1 ) الذخيرة : 411 .
( 2 ) الحدائق 11 : 346 ، فإنّه استقرب هذا القول بعد أن حكاه عن الأردبيلي والمجلسي .
( 3 ) الرياض 4 : 461 - 462 .
( 4 ) الجواهر 14 : 305 .
( 5 ) الصلاة ( للشيخ الأنصاري ) 3 : 47 .
( 6 ) الحدائق 11 : 344 .
( 7 ) انظر مفتاح الكرامة 3 : 557 .
1 مستند الشيعة 8 : 252 .
2 وفي الجواهر 14 : 363 : « التي اضطربت فيها الأفهام وزلّت فيها أقدام كثير من الأعلام » .
3 انظر : الجواهر 14 : 363 - 364 .