فيصحّ بين الوارثين » « 1 » .
وقال صاحب الجواهر : « . . . فهي عندنا فسخ في حقّ المتعاقدين أو ورثتهما ؛ بناء على قيامهم مقامهما في ذلك » « 2 » .
وقال السيّد الحكيم : « في قيام وارث المتعاقدين مقام المورّث في صحّة الإقالة إشكال ، وإن كان أقرب » « 3 » .
وقال السيّد الخوئي : « في قيام وارث المتعاقدين مقام المورّث في صحّة الإقالة إشكال ، والظاهر العدم ، نعم تجوز الاستقالة من الوارث والإقالة من الطرف الآخر » « 4 » .
وقال الإمام الخميني : « والأقرب عدم قيام وارثهما مقامهما » « 5 » .
فالذي ذهب إليه السيّد الخوئي متوسّط بين رأي السيّدين : الحكيم والخميني .
اشتراط الإقالة في البيع :
تعرّض بعض الفقهاء لموضوع اشتراط الإقالة في البيع ، بأن يشترط أحدهما على الآخر أن يقيله بعد شهر مثلا ، والظاهر منهم صحّته ؛ لأنّه شرط سائغ ، فيشمله عموم : « المؤمنون عند شروطهم » « 1 » ، لكن للشيخ المفيد عبارة ربّما توهم بعدم صحّته ؛ لأنّه قال : « ومن باع شيئا وقبض ثمنه ، واشترط على المبتاع أن يقايله البيع بعد شهر أو سنة إذا حضر المال ، كان الشرط باطلا ، والمبتاع بالخيار إن شاء أقاله ، وإن شاء لم يقله » « 2 » .
وقال العلّامة بعد نقل كلام المفيد : « والتحقيق أن نقول : إن كان الشرط في متن العقد ، كان لازما ووجب على المبتاع ردّه مع الشرط ، عملا بقوله عليه السّلام :
" المؤمنون عند شروطهم " . وإن كان الشرط خارجا عن العقد ، بل حصل بعد انعقاد البيع وتمامه لم يكن لازما ، وكان الحقّ ما ذكره شيخنا المفيد » « 3 » .
وممّن يظهر منه صحّة هذا الاشتراط :
صاحب الجواهر « 4 » والشيخ الأنصاري « 5 » ، ويظهر
هامش
( 1 ) الدرّ المنضود : 124 .
( 2 ) الجواهر 24 : 352 .
( 3 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الحكيم ) 2 : 95 ، المسألة 3 .
( 4 ) منهاج الصالحين ( للسيّد الخوئي ) 2 : 70 ، كتاب التجارة ، خاتمة في الإقالة ، المسألة 311 .
( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 509 ، كتاب المتاجر ، خاتمة في الإقالة .
1 انظر الوسائل 21 : 276 ، الباب 20 من أبواب المهور ، الحديث 4 .
2 المقنعة : 624 .
3 المختلف 5 : 410 .
4 انظر الجواهر 30 : 126 ، فإنه ذكره في اشتراط المرأة الطلاق في نكاح المحلل استطرادا .
5 انظر المكاسب 5 : 130 ، فإنّه جعله من جملة التفاسير الصحيحة للبيع الخياري ، ناقلا له عن الوسيلة ، فيكون البيع الخياري وبيع الإقالة وشرط الإقالة في البيع شيئا واحدا .