1 - أهليّة الطرفين للإقالة :
ينبغي أن تكون في الطرفين أهليّة الإقالة ، ولذلك لو فرضنا أنّ الولي اشترى للصغير شيئا فاستقال - أي الصغير - البائع لم تصحّ هذه الإقالة ، وكذا لو جنّ في الفاصلة الزمنيّة بين المعاملة والإقالة أو صار سفيها ؛ لعدم صحّة معاملات المجنون والسفيه ، وكذا الصبي على المشهور .
2 - رضا المتقايلين :
لا بدّ من رضا المتقايلين في صحّة الإقالة ، فلذلك لا تصحّ الإقالة لو كانت عن إكراه . ويدلّ عليه غير الأدلّة العامّة في العقود خبر هذيل بن صدقة الطحّان المتقدّم « 1 » .
3 - قابليّة العقد للإقالة :
من شروط صحّة الإقالة أهليّة العقد للإقالة وقابليّته لذلك ، كالبيع والإجارة ، أمّا مثل النكاح الذي لا يقبل الإقالة فلا تصحّ فيه .
وسوف يأتي مزيد توضيح لذلك .
صحّة الإقالة في بعض مفاد العقد :
تصحّ الإقالة في جميع مفاد العقد وفي بعضه ، وقد تقدّم الكلام عنه في الفرق بين الإقالة والخيار .
الإقالة بالزيادة والنقصان :
لمّا كانت الإقالة فسخا للعقد السابق ، لا عقدا جديدا ، فلذلك يشترط فيها أن لا يزيد الثمن والمثمن عمّا كانا عليه في العقد الأوّل ، ليرجع كلّ من العوضين إلى موضعه .
والظاهر أنّه لا خلاف فيه ، كما قيل « 1 » ، بل ادّعي عليه الإجماع « 2 » ، ويؤيّده صحيح الحلبي ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل اشترى ثوبا ولم يشترط على صاحبه شيئا ، فكرهه ثمّ ردّه على صاحبه ، فأبى أن يقيله إلّا بوضيعة ، قال : لا يصلح له أن يأخذ بوضيعة ، فإن جهل فأخذه فباعه بأكثر من ثمنه ردّ على صاحبه الأوّل ما زاد » « 3 » .
نعم ، نقل الشهيد الأوّل عن ابن الجنيد جوازه لو اصطلح عليه المتعاقدان ، ثمّ قال : لكنّ الأصحاب على خلافه « 4 » .
وصرّح بعض الفقهاء : بأنّه لا فرق في بطلان الإقالة بالزيادة والنقيصة بين أن يكونا عينيّين أو وصفيّين وحكميّين « 5 » ، فالأوّل : مثل أن يشترط البائع على المشتري - ليقيله - أن يدفع له ثمانية دنانير بدل العشرة التي كانت هي الثمن في المعاملة ، والثاني :
أن يشترط عليه أن يدفع دنانير سليمة بدل المعيبة أو يكتب له كتابا ، أو يخيط له ثوبا .
هامش
( 1 ) المتقدّم في هامش العمود الأوّل من الصفحة 310 .
1 انظر الجواهر 24 : 353 .
2 انظر مفتاح الكرامة 4 : 768 ، وقال : « وبه - أي الشرط المذكور - طفحت عباراتهم » ، وهو كذلك .
3 الوسائل 18 : 71 ، الباب 17 من أبواب العقود ، الحديث الأوّل .
4 انظر : مفتاح الكرامة 4 : 768 ، والجواهر 24 : 353 .
5 انظر : التذكرة ( الحجرية ) 1 : 580 .