فإن كان معتقدا للعصيان عزّر ، فإن عاد عزّر ، فإن عاد قتل في الثالثة عند أكثر الأصحاب ، لرواية سماعة ، قال : " سألته عن رجل وجد [ اخذ ] في شهر رمضان وقد أفطر ثلاث مرات ، وقد رفع إلى الإمام ثلاث مرّات ، قال : فليقتل في الثالثة " « 1 » .
وقيل : إنّما يقتل في الرابعة ؛ لما رواه الشيخ مرسلا عنهم عليهم السّلام : " إنّ أصحاب الكبائر يقتلون في الرابعة " « 2 » .
والروايتان ضعيفتا السند ، لكن لا بأس بالمصير إلى هذا القول اقتصارا في التهجّم على الدماء على موضع اليقين .
قال في التذكرة : " وإنّما يقتل في الثالثة أو الرابعة على الخلاف لو رفع في كلّ مرّة إلى الإمام وعزّر ، أمّا لو لم يرفع فإنّه يجب عليه التعزير خاصّة وإن زاد على الأربع " « 3 » ، وهو حسن .
وإن كان مستحلّا للإفطار فهو مرتدّ إن كان ممّن عرف قواعد الإسلام وكان إفطاره بما علم تحريمه من دين الإسلام ضرورة ، كالأكل والشرب والجماع ، ولو استحلّ غير ذلك لم يكفر ، خلافا للحلبي .
ولو ادّعى الشبهة الممكنة قبل منه » « 4 » .
2 - ثبوت القضاء والكفّارة :
إذا أفطر الصائم حيث لم يجز له الإفطار ، فإن كان في شهر رمضان ، ترتّب عليه القضاء والكفّارة « 1 » ، وإن كان في غيره ففيه تفصيل ، ففي بعض الصور يجب القضاء خاصّة ، وفي بعضها القضاء والكفّارة :
يراجع : صوم ، اعتكاف ، والعناوين المناسبة مثل : نذر ، كفّارة ، ونحوهما .
3 - تغليظ العقوبة في الإفطار المحرّم بالمحرّم :
إذا أفطر بالمحرّم تتغلّظ عقوبته على قول ، كما لو أفطر في نهار رمضان بالخمر ، أو بالزنا ونحوهما . ففي هذه الصورة تكون الكفّارة الواجبة عليه كفّارة جمع لا كفّارة ترتيب أو تخيير بين الخصال الثلاث : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكينا « 2 » .
ثالثا - الإفطار المندوب :
يستحبّ الإفطار لمن دعاه أخوه المؤمن إلى ذلك في أثناء النهار في الصوم المندوب .
قال صاحب المدارك : « المستفاد من الروايات : أنّ الإجابة إلى الإفطار أفضل من الصوم ، فمن ذلك ما رواه الكليني في الصحيح
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 249 ، الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان ، الحديث 2 .
( 2 ) المبسوط 1 : 129 .
( 3 ) التذكرة 6 : 88 .
( 4 ) المدارك 6 : 116 - 117 ، وانظر الجواهر 16 : 307 .
1 انظر : المدارك 6 : 78 - 80 ، والجواهر 16 : 264 .
2 انظر : المدارك 6 : 82 - 84 ، والجواهر 16 : 269 ، والمستمسك 8 : 344 - 346 .