تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
عن جميل بن درّاج ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : " من دخل على أخيه وهو صائم فأفطر عنده ولم يعلمه بصومه فيمنّ عليه ، كتب اللّه له صوم سنة " « 1 » » « 2 » . ثمّ ذكر روايات أخر ، منها ما رواه إسحاق بن عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « إفطارك لأخيك المؤمن أفضل من صيامك تطوّعا » « 3 » .

رابعا - الإفطار المكروه :

يكره الإفطار بعد الزوال في الصوم المندوب ، ولعلّه يلحق به الصوم الواجب في غير شهر رمضان الذي يجوز فيه الإفطار « 4 » وإن لم يصرّحوا به .

خامسا - الإفطار المباح :

يباح الإفطار لعدّة أشخاص : 1 - الشيخ والشيخة « 5 » . 2 - من به داء العطاش « 6 » . 3 - الحامل المقرب « 1 » . 4 - المرضع القليلة اللبن « 2 » . هذا بناء على أنّ الإفطار في هذه الموارد على نحو الرخصة ، كما يظهر من بعض الفقهاء ، لا على نحو العزيمة ، كما يظهر من بعض آخرين « 3 » ؛ لأنّه على هذا الفرض يكون الإفطار واجبا حينئذ . وعلى القولين لو خيف الضرر من الصوم وجب الإفطار كسائر موارد خوف الضرر . 5 - ويجوز للمسافر الإفطار قبل أن يصل إلى أهله أو المحلّ الذي أقام فيه عشرة أيام ، سواء كان
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 150 ، باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله ، الحديث 3 ، وانظر الوسائل 10 : 152 ، الباب 8 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 4 . ( 2 ) المدارك 6 : 278 . ( 3 ) الكافي 4 : 150 ، باب فضل إفطار الرجل عند أخيه إذا سأله ، الحديث الأوّل ، وانظر الوسائل 10 : 152 ، الباب 8 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 3 . ( 4 ) انظر : المدارك 6 : 273 - 274 ، والجواهر 17 : 115 - 117 . ( 5 ) انظر : المدارك 6 : 293 ، والجواهر 17 : 144 . ( 6 ) انظر : المدارك 6 : 297 ، والجواهر 17 : 149 . 1 انظر : المدارك 6 : 298 ، والجواهر 17 : 151 . 2 انظر المصدرين المتقدّمين . 3 كلمات الفقهاء فيها إجمال من هذه الجهة وقلّ من تعرّض لها ، نعم صرّح صاحب الجواهر بأنّ الإفطار في هذه الموارد على نحو العزيمة ونسبه إلى الأصحاب ، والظاهر من كلمات السيّد الخوئي ذلك أيضا ، إلّا أنّ صاحب الحدائق صرّح بكون الإفطار على نحو العزيمة في ذي العطاش ، لكن يظهر منه أنّه على نحو الرخصة في الشيخ والشيخة ، وهذا - أي الرخصة - هو الظاهر من كلّ من قال : « يجوز الإفطار . . . » . إلّا أن يقال : إنّ الجواز هنا مقابل الحرمة ، فهو يجتمع مع الرخصة والعزيمة ، ولذلك قيل بكون الإفطار رخصة إلّا مع الضرر فيكون عزيمة . انظر : الحدائق 13 : 425 ، 421 ، والجواهر 17 : 150 ، والمستمسك 8 : 443 ، ومستند العروة ( الصوم ) 2 : 39 - 42 ، ومتنهما العروة الوثقى ، وتحرير الوسيلة 1 : 269 ، القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه ، المسألة 8 .