تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
وعن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « من فطّر صائما فله مثل أجره » « 1 » . وروايات عديدة أخرى . جاء في لبّ الوسائل : « و [ يستحبّ ] « 2 » تفطير الصائم عند الغروب بما تيسّر ولو على مذقة « 3 » من لبن ، أو شربة من ماء عذب ، أو تمرات لا يقدر على أكثر من ذلك ، ويتأكّد في شهر رمضان . . . » « 4 » ، ثمّ ذكر المؤلّف جملة من الروايات الواردة في ذلك . ثمّ قال : « ويتأكّد تفطير الصائم يوم الغدير وليلته » « 5 » .

آداب الإفطار :

يستفاد من الروايات أنّ هناك أمورا يحسن مراعاتها عند الإفطار ، وهي :

أوّلا - أن يقدّم الصلاة على الإفطار إلّا في موردين :

1 - إذا كان هناك من ينتظره ، فالأولى تقديم الإفطار على الصلاة كي لا يتأخّر غيره بسبب صلاته . فقد روي الحلبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « أنّه سئل عن الإفطار ، أقبل الصلاة أو بعدها ؟ قال : فقال : إن كان معه قوم يخشى أن يحبسهم عن عشائهم فليفطر معهم ، وإن كان غير ذلك ، فليصلّ ثمّ ليفطر » « 1 » . 2 - إذا نازعته نفسه على وجه يسلبه الخضوع والإقبال . قال السيّد اليزدي مشيرا إلى الأمرين : « ويستحبّ تأخير الإفطار حتى يصلّي العشاءين لتكتب صلاته صلاة الصائم ، إلّا أن يكون هناك من ينتظره للإفطار ، أو تنازعه نفسه على وجه يسلبه الخضوع والإقبال - ولو كان لأجل القهوة والتتن « 2 » والترياك - فإنّ الأفضل حينئذ الإفطار ، ثمّ الصلاة ، مع المحافظة على وقت الفضيلة بقدر الإمكان » « 3 » .

ثانيا - الدعاء عند الإفطار :

فقد روي : « أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أفطر
هامش
( 1 ) الوسائل 10 : 138 ، الباب 3 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 2 . ( 2 ) ما بين المعقوفتين منّا . ( 3 ) المذق : الخلط والمزج ، والمذيق : اللبن الممزوج بالماء ، والمذقة : الشربة من اللبن الممذوق . لسان العرب : « مذق » . ( 4 ) بداية الهداية ولبّ الوسائل 1 : 226 . ( 5 ) بداية الهداية ولبّ الوسائل 1 : 227 ، ولعلّ المقصود من تفطير الصائم في يوم الغدير ، أي في نهاره ، ليحصّل كلّ من الصائم والمفطّر على ثوابه ، أمّا الصائم ؛ فلأنّه لمّا نوى صوم يوم الغدير وكان عازما على ذلك فقد حصل على ثوابه وثواب إجابة المؤمن إذا دعاه للإفطار ، كما تقدّم في الإفطار المندوب ، وأمّا المفطّر ، فللروايات الدالّة على استحباب إدخال السرور على المؤمنين وإطعامهم في يوم الغدير . 1 الوسائل 10 : 149 ، الباب 7 من أبواب آداب الصائم ، الحديث الأوّل . 2 أي التبغ والسجاير . 3 العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في الزمان الذي يصحّ فيه الصوم .
الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 305 | الشيخ محمد علي الأنصاري