قبل الزوال أو بعده « 1 » .
6 - ويباح الإفطار أيضا لكلّ صائم في غير صوم شهر رمضان وقضائه وغير الواجب المضيق كالنذر المعيّن بعد الزوال « 2 » .
هذا كلّه على نحو الإجمال ، وسوف يأتي تفصيله في مواطنه المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
الإفطار في ما يجب فيه التتابع من الصوم :
قال المحقّق الحلّي : « كلّ ما يشترط فيه التتابع إذا أفطر في أثنائه لعذر ، بنى عند زواله ، وإن أفطر لغير عذر استأنف ، إلّا ثلاثة مواضع :
الأوّل - من وجب عليه صوم شهرين متتابعين ، فصام شهرا ومن الثاني شيئا ولو يوما بنى ، ولو كان قبل ذلك استأنف .
الثاني - ومن وجب عليه صوم شهر متتابع بنذر ، فصام خمسة عشر يوما ثمّ أفطر ، لم يبطل صومه وبنى عليه ، ولو كان قبل ذلك استأنف .
الثالث - وفي صوم ثلاثة أيام عن الهدي ، إن صام يوم التروية وعرفة ثمّ أفطر يوم النحر ، جاز أن يبني بعد انقضاء أيام التشريق . . . » « 3 » .
وفيه تفصيل يأتي في مواطنه المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
الزمان المشروع للإفطار :
الزمان الشرعي للإفطار من الصوم هو غروب الشمس « 1 » ، واختلف الفقهاء في تفسيره وأنّه بماذا يتحقّق ، هل باستتار قرص الشمس « 2 » ، أو بذهاب الحمرة المشرقية « 3 » ؟ ولكلّ منهما قائل ، ولكن نسب الثاني إلى الأكثر والمشهور « 4 » .
استحباب تفطير الصائم :
يستحبّ تفطير المؤمن الصائم ، فقد جاء في وصيّة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : « يا عليّ ، ثلاث فرحات للمؤمن في الدنيا : لقاء الإخوان ، وتفطير الصائم ، والتهجّد في آخر الليل » « 5 » .
هامش
( 1 ) انظر : المدارك 6 : 199 ، والجواهر 17 : 6 - 7 .
( 2 ) انظر : المدارك 6 : 230 - 233 ، و 273 ، والجواهر 17 : 51 - 53 و 57 .
( 3 ) الشرائع 1 : 206 ، وانظر : المدارك 6 : 247 - 252 ، والجواهر 17 : 71 - 84 .
1 انظر : المدارك 3 : 49 ، و 6 : 190 ، والجواهر 7 : 106 ، و 16 : 384 .
2 استتار قرص الشمس هو غيبوبته عن الأفق وعدم إمكان رؤيته ، فإذا صار كذلك دخل وقت الصلاة وجاز الإفطار على القول الأوّل .
3 الحمرة المشرقية هي حمرة تعتري الأفق بعد استتار الشمس ، ويكون بدو ظهورها من المشرق وتسير نحو المغرب ، فإذا جاوزت هذه الحمرة الرأس نحو المغرب دخل وقت الصلاة وجاز الإفطار على القول الثاني .
4 انظر المصادر المذكورة في الهامش رقم ( 1 ) .
5 الوسائل 10 : 142 ، الباب 3 من أبواب آداب الصائم ، الحديث 11 .