5 - وجوب المهر :
إنّ ثبوت المهر ووجوبه على الزوج بالإفضاء ممّا لا كلام فيه ؛ لأنّ المهر إنّما يثبت بمجرّد الدخول ، سواء أدّى إلى الإفضاء أو لا ، وإنّما ذكره الفقهاء لئلّا يتوهّم دخوله في الدية « 1 » .
6 - ترتيب آثار الزوجيّة :
إذا قلنا ببقاء المفضاة على الزوجية ، سواء قلنا بحرمة وطئها أبدا أو قبل الاندمال ، فتترتّب أحكام الزوجة على المفضاة ، فإن كانت هي الرابعة فلا يجوز للزوج التزوّج بخامسة ، كما لا يجوز التزوّج بأختها ، ولا ببنت أختها أو أخيها من دون رضاها ، وهكذا سائر الأحكام المتعلّقة بالزوجة ، كالطلاق والتوارث ونحوهما .
وأمّا إذا قلنا بعدم بقاء العلقة الزوجيّة ، فلا يترتّب شيء من هذه الآثار ، وهو واضح « 2 » .
هذا كلّه إذا كانت الزوجة المفضاة صغيرة .
الحالة الثانية - إذا كانت الزوجة المفضاة كبيرة :
وأمّا إذا كانت الزوجة المفضاة كبيرة ، بمعنى أنّ الزوج أفضاها بعد البلوغ ، فلا يترتّب على إفضائها شيء على ما هو المعروف بين الفقهاء « 1 » ، لكن قال العلّامة في المختلف : « لو أفضى الزوجة مع بلوغها لم يكن عليه شيء ، ولو قيل :
يجب عليه الضمان مع التفريط كان وجها » « 2 » ، ومثله الشهيد الثاني ، حيث استوجه ضمان الدية لو كان الزوج مفرّطا ، أو الزوجة ضعيفة يغلب الظنّ بإفضائها « 3 » .
ثانيا - الإفضاء بسبب غير الزوج :
إذا أفضى الأجنبيّ أجنبيّة ، سواء كان بالدخول أو بغيره ، كإدخال إصبع ، فالذي يترتّب عليه قطعا هو الدية .
وأمّا المهر ، فإن كانت المرأة مطاوعة ، فلا تستحقّه ؛ لأنّه لا مهر لبغيّ ، وإن كانت مكرهة فتستحقّه « 4 » .
وقال بعضهم : إذا كانت بكرا استحقّت أرش البكارة زائدا على المهر ، كالشيخ الطوسي « 5 » ،
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 29 : 421 .
( 2 ) انظر : الجواهر 29 : 425 ، والمستمسك 14 : 91 ، ومباني العروة ( النكاح ) 1 : 170 .
1 انظر : المهذّب البارع 5 : 348 ، وجامع المقاصد 12 : 336 ، وكشف اللثام 7 : 195 ، والجواهر 43 :
275 ، والمستمسك 14 : 87 ، ومباني العروة ( النكاح ) 1 : 164 .
2 المختلف 9 : 388 .
3 الروضة البهية 10 : 240 .
4 انظر : المبسوط 4 : 318 ، و 7 : 150 ، والقواعد 3 :
683 ، والجواهر 43 : 275 ، وغيرها ، والظاهر تسالم الأصحاب على الحكمين المتقدّمين إجمالا .
5 المبسوط 7 : 150 .