ورأي والده ، مشيرا إلى رأي والده : « ونعم ما قال ، الأقوى وجوب الدية بحصول أيّ واحد كان من المعنيين المذكورين ؛ لصدق اسم الإفضاء على كلّ واحد منهما حقيقة ، وبعد الأوّل لا ينافي التسمية ، وهذا هو الأصح » « 1 » .
وقال الشهيد الثاني : « والمراد بالإفضاء تصيير مسلك البول والحيض واحدا بإذهاب الحاجز بينهما ، وقيل : تصيير مسلك الغائط والحيض واحدا ، وهو بعيد لبعد ما بين المسلكين وقوّة الحاجز بينهما ، فلا يكاد يتّفق زواله بالجماع ، ولو فرض كان إفضاء أيضا » « 2 » .
وقال في الروضة بعد نقل كلام الشهيد الأوّل المتضمّن للمعنى الأوّل : « وقيل : مسلك الحيض والغائط ، وهو أقوى في تحقّقه ، فتجب الدية بأيّهما كان ؛ لذهاب منفعة الجماع بهما » « 3 » .
وممّن اختاره أيضا ، السادة : اليزدي « 4 » ، والخوئي « 5 » ، والخميني « 6 » .
وعلّله السيّد الخوئي : بأنّ تفسير الإفضاء لم يرد في النصوص ، فلا بدّ من حمله على معناه اللغوي ، وهو جعل الموضع واسعا ، وهو يتحقّق بكلّ من المعنيين .
الأحكام :
تترتّب على الإفضاء أحكام نشير إليها فيما يأتي إجمالا ، فنقول :
[ سبب الإفضاء وحكمه : ]
إنّ الإفضاء إمّا أن يحصل بسبب الزوج ، أو بالأجنبي ، ولكلّ منهما حكمه :
أوّلا - الإفضاء بسبب الزوج :
الإفضاء بسبب الزوج له حالتان ؛ لأنّ الزوجة إمّا أن تكون صغيرة أو كبيرة :
الحالة الأولى - إذا كانت الزوجة المفضاة صغيرة :
هذه الحالة تحتوي عمدة أبحاث الإفضاء ، ولذلك قدّمناها ، فنقول :
لا خلاف في حرمة وطء الزوجة التي لم تبلغ تسع سنين ، سواء أدّى ذلك إلى إفضائها أو لا « 1 » .
وأمّا إذا أثم ودخل بها فأفضاها ، فيترتّب عليه عدّة أحكام ، نبحثها فيما سيأتي :
1 - هل تبين الزوجة من الزوج أم لا ؟
في المسألة أقوال :
أ - أنّها تبين من زوجها .
هامش
( 1 ) إيضاح الفوائد 4 : 703 .
( 2 ) المسالك 7 : 68 .
( 3 ) الروضة البهيّة 10 : 239 .
( 4 ) العروة الوثقى : كتاب النكاح ، فصل في وطء الصغيرة قبل إكمال التسع ، المسألة الثالثة .
( 5 ) مباني العروة الوثقى ( النكاح ) 1 : 163 .
( 6 ) تحرير الوسيلة 2 : 216 ، كتاب النكاح ،
المسألة 12 .
1 انظر الجواهر 29 : 414 .