تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
لكنّ المبحوث عنه فعلا هو الثالث .

ما هي حقيقة الإفضاء ؟

اختلف الفقهاء في تفسير الإفضاء ، ولهم فيه قولان : الأوّل - أنّ الإفضاء هو جعل مسلك الحيض والبول واحدا . اختاره الشيخ الطوسي حيث قال : « الإفضاء أن يجعل مدخل الذكر - وهو مخرج المني والحيض والولد - ومخرج البول واحدا ؛ فإنّ مدخل الذكر ومخرج الولد واحد وهو أسفل الفرج ، ومخرج البول من ثقبة كالإحليل في أعلى الفرج ، وبين المسلكين حاجز دقيق ، والإفضاء إزالة ذلك الحاجز ، وقال كثير من أهل العلم « 1 » : الإفضاء أن يجعل مخرج الغائط ومدخل الذكر واحدا ، وهذا غلط ؛ لأنّ ما بينهما حاجز غليظ قوي » « 2 » . ووافقه على ذلك : ابن إدريس « 3 » ، والشهيد الأوّل « 4 » ، والمحقّق الثاني « 5 » ، وصاحب المدارك « 6 » ، وصاحب الكفاية « 7 » ، والفاضل الإصفهاني « 1 » ، وصاحب الحدائق « 2 » ، وصاحب الرياض « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، والشيخ الأنصاري « 5 » ، والسيّد الحكيم « 6 » ، و . . . الثاني - جعل مسلك الحيض والبول ، أو الحيض والغائط واحدا . اختاره يحيى بن سعيد « 7 » ، وقال العلّامة بعد نقل القولين واستقراب ما ذكره الشيخ : « فالأقرب عندي وجوب الدية بكلّ منهما » « 8 » . وقال ولده في بحث النكاح : « وهذه المسألة ليست من هذا العلم ، بل إمّا من علم التشريح إن نظر إلى المعنى ، وإمّا من علم اللغة إن نظر إلى الوضع اللغوي ، فالفقيه يتسلّمه تسليما ثمّ يرتّب الحكم عليه » « 9 » ، وقال في بحث الديات بعد نقل رأي الشيخ
هامش
( 1 ) يعني : أهل العلم من العامّة لا الإماميّة . ( 2 ) المبسوط 7 : 149 - 150 . ( 3 ) السرائر 2 : 604 ، و 3 : 393 . ( 4 ) اللمعة وشرحها ( الروضة البهيّة ) 10 : 239 . ( 5 ) جامع المقاصد 12 : 331 . ( 6 ) نهاية المرام 1 : 60 و 332 . ( 7 ) الكفاية : 176 . 1 كشف اللثام 7 : 368 ، لكن قال في بحث الديات : « الأقرب عندي وجوب الدية بكلّ منهما ؛ لصدق الاسم عليهما وإن بعد وقوع الأوّل مع أنّه أولى بالدية ، ويحتمل الاختصاص بالثاني والحكومة في الأوّل ؛ للأصل وتبادر الثاني من اللفظ ؛ لبعد الأوّل . . . » . كشف اللثام ( الحجرية ) 2 : 509 . 2 الحدائق 23 : 94 . 3 الرياض 10 : 83 . 4 الجواهر 29 : 421 . 5 النكاح ( للشيخ الأنصاري ) : 74 . 6 المستمسك 14 : 86 . 7 الجامع للشرائع : 462 . 8 القواعد 3 : 683 ، وانظر المختلف 9 : 388 . 9 إيضاح الفوائد 3 : 77 .