تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
الإغماء للنوم في تحقّق التكليف بالزكاة بعد زوالهما كما في غيرها من التكاليف وعدم انقطاع الحول بعروض ذلك في أثنائه » « 1 » . ووافقه بعض من تأخّر عنه ، مثل : السبزواري في الذخيرة « 2 » والنراقي في المستند « 3 » ، وصاحب الجواهر « 4 » ، والإمام الخميني « 5 » . قال صاحب الجواهر : « وأمّا المغمى عليه ، فالأقوى فيه ما ذكره في المدارك مؤيّدا بعدم استثناء الأصحاب له ، بل اقتصارهم على الطفل والمجنون شاهد على خلافه » . وكلامه صريح في عدم تعرّض الفقهاء له ، وهو ظاهر في عدم كونه مانعا من وجوب الزكاة عندهم .

ثانيا - زكاة الفطرة :

قال المحقّق الحلّي : « تجب الفطرة بشروط ثلاثة : الأوّل - التكليف ، فلا تجب على الصبي ، ولا على المجنون ، ولا على من أهلّ شوّال وهو مغمى عليه » « 6 » . وعلّق صاحب المدارك على الفقرة الأخيرة من كلامه بقوله : « هذا الحكم مقطوع به في كلام الأصحاب ، وقد ذكره العلّامة « 1 » وغيره مجرّدا عن الدليل ، وهو مشكل على إطلاقه ، نعم لو كان الإغماء مستوعبا لوقت الوجوب اتّجه ذلك » « 2 » . لكن ناقشه صاحب الجواهر وقال : إنّ الدليل هو الأصل - أي أصالة عدم الوجوب أو البراءة منه - والظاهر من الأدلّة اعتبار الشرائط عند الهلال ولا عبرة بعده « 3 » ، كما التزم هو أيضا به فيما لو حصلت الشرائط بعد الهلال ، فقال باستحباب الزكاة حينئذ ، ولا خصوصيّة للإغماء « 4 » .

الإغماء في الحجّ :

يمكن أن يتحقّق الإغماء في كل جزء من الحجّ ، لكن نكتفي بالبحث عن الإغماء عند نيّة الإحرام والوقوفين : عرفة والمشعر الحرام ، بالنحو الآتي :

أوّلا - الإغماء عند نيّة الإحرام :

لم يذكر الفقهاء خصوص هذه المسألة ، نعم قالوا : إنّ من شرائط صحّة الإحرام النيّة من المحلّ الذي يصحّ فيه الإحرام - سواء كان أحد المواقيت أو مكّة - وبناء على ذلك : إذا نوى الإحرام ثمّ أغمي عليه فإحرامه
هامش
( 1 ) المدارك 5 : 16 . ( 2 ) الذخيرة : 421 . ( 3 ) مستند الشيعة 9 : 20 - 21 ، لكن استثنى ما إذا كان الإغماء شهرا أو شهرين ، فيصدق أنّ المال ليس بيد المالك مدّة من الحول . ( 4 ) الجواهر 15 : 29 - 30 . ( 5 ) تحرير الوسيلة 1 : 285 ، كتاب الزكاة ، القول في من تجب عليه الزكاة . ( 6 ) الشرائع 1 : 171 . 1 التذكرة 5 : 276 . 2 المدارك 5 : 308 . 3 الجواهر 5 : 485 . 4 انظر المدارك 5 : 320 - 321 .