تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
وكذا بالنسبة إلى الإيقاعات ، كالطلاق والظهار والإقرار والعتق ونحوها ممّا اعتبر فيه العقل والقصد « 1 » . هذا بالنسبة إلى اشتراط عدم الإغماء حدوثا ، أي حين العقد ، وأمّا اشتراطه استدامة ، فقد صرّح بعضهم : بأنّ العقود اللازمة لا يشترط في بقاء أثرها عدم إغماء أحد المتعاقدين ، فإذا تمّت شرائط حدوث العقد فيتمّ العقد وتترتّب عليه آثاره وإن مات بعده أحد المتعاقدين أو أغمي عليه . وأمّا العقود الجائزة فهي تبطل بموت أحدهما أو إغمائه بعد العقد . قال المحقّق بالنسبة إلى الوديعة : « وهي عقد جائز من طرفيه ، يبطل بموت كلّ واحد منهما وبجنونه » « 2 » . وعلّق عليه الشهيد الثاني بقوله : « لا خلاف في كون الوديعة من العقود الجائزة ، فتبطل بما يبطل به : من فسخها ، وخروج كلّ منهما عن أهليّة التكليف بموت أو جنون أو إغماء » « 3 » . وقال المحقّق في الوكالة : « وتبطل الوكالة بالموت ، والجنون ، والإغماء من كلّ واحد منهما » « 4 » . وعلّق عليه الشهيد بقوله : « هذا موضع وفاق ؛ ولأنّه من أحكام العقود الجائزة ، ولا فرق عندنا بين طول زمان الإغماء وقصره » « 1 » . وقال المحقّق في عقد المضاربة : « وبموت كلّ واحد منهما تبطل المضاربة ؛ لأنّها في معنى الوكالة » « 2 » . وعلّق عليه الشهيد بقوله : « لمّا كان هذا العقد من العقود الجائزة بطل بما يبطل به : من موت كلّ منهما ، وجنونه ، وإغمائه » « 3 » . هذا كلّه لو أحرزنا كون العقد لازما أو جائزا ، إلّا أنّ هناك موارد لم يتّفقوا على أنّها عقد لازم أو جائز ، مثل القرض ، وموارد أخرى تكون لازمة على فرض وجائزة على فرض آخر كالهبة ، فإنّها لازمة على فرض كون الهبة على ذي رحم ، أو تصرّف الموهوب له في الهبة وإن لم يكن رحما ، وغير لازمة في غير هاتين الصورتين . فهذه الموارد قد تلحق بالعقود اللازمة أو العقود الجائزة بحسب اختلاف الموارد ونظر الفقهاء « 4 » .

ضمان المغمى عليه فيما يتلفه ويجنيه :

الظاهر أنّ المغمى عليه كالنائم من حيث
هامش
( 1 ) انظر العناوين 2 : 48 ، العنوان 30 ، و 684 ، العنوان 86 ، والجواهر 32 : 8 ، و 33 : 118 ، و 35 : 104 - 105 . ( 2 ) الشرائع 2 : 163 . ( 3 ) المسالك 5 : 84 ، وانظر الجواهر 27 : 106 . ( 4 ) الشرائع 2 : 194 . 1 المسالك 5 : 247 ، وانظر الجواهر 27 : 362 ، و 22 : 325 . 2 الشرائع 2 : 138 . 3 المسالك 4 : 353 ، وانظر الجواهر 26 : 355 . وانظر أيضا هذا وما تقدّمه في العناوين 2 : 406 ، العنوان 56 . 4 انظر العناوين 2 : 406 ، العنوان 56 .