تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
مثل السادة : اليزدي « 1 » والحكيم « 2 » والخوئي « 3 » والخميني « 4 » حيث حكموا بإتمام الصوم لو حصل في جزء من النهار مع سبق النيّة احتياطا .

قضاء المغمى عليه لصومه :

اختلف الفقهاء في وجوب قضاء الصوم الفائت من المغمى عليه على قولين : فالمشهور على أنّه لا قضاء عليه ، سواء سبقت منه نيّة الصوم أو لا ، وسواء استغرق الإغماء جميع النهار أو بعضه « 5 » . والمعروف عن الشيخ المفيد « 6 » ، والسيّد المرتضى « 7 » ، والشيخ الطوسي في الخلاف « 8 » : وجوب القضاء إن لم ينو الصوم قبل الإغماء ، أمّا لو نواه فلا قضاء عليه ؛ لصحّته . الظاهر من الإمام الخميني الإتمام مع سبق النيّة والقضاء مع عدمها لكن على نحو الاحتياط الاستحبابي « 1 » .

إغماء المعتكف :

لم يتعرّض الفقهاء لهذا الموضوع في بحث الاعتكاف ، نعم قالوا : يفسد الاعتكاف ما يفسد الصوم « 2 » . وبناء على ذلك لو تحقّق الإغماء في النهار وقلنا بكونه مفسدا للصوم فهو يفسد الاعتكاف ، وإن قلنا بعدم إفساده لسبق النيّة فلا يفسد الاعتكاف ، وإن وقع في الليل ولم يتّصل إلى النهار فلا نعرف وجها لفساده .

زكاة المغمى عليه :

أوّلا - زكاة المال :

لم يتعرّض أكثر الفقهاء لذلك ، ولم يذكروا من شروط وجوب الزكاة عدم كون المالك مغمى عليه ، نعم قال العلّامة في التذكرة : « تجب الزكاة على النائم والساهي والمغفّل دون المغمى عليه ؛ لأنّه تكليف وليس من أهله » « 3 » . لكن ناقشه صاحب المدارك في تفريقه بين النائم والمغمى عليه ، ثمّ قال : « فالمتّجه مساواة
هامش
( 1 ) العروة الوثقى : كتاب الصوم ، فصل في شرائط وجوب الصوم ، الثالث . ( 2 ) المستمسك 8 : 404 و 431 - 432 . ( 3 ) مستند العروة الوثقى ( الصوم ) 1 : 427 ، و 2 : 11 . ( 4 ) تحرير الوسيلة 1 : 267 ، كتاب الصوم ، القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه . ( 5 ) انظر : الحدائق 13 : 296 ، والمستمسك 8 : 483 . ( 6 ) المقنعة : 352 . ( 7 ) رسائل الشريف المرتضى 3 : 57 ، رسالة جمل العلم والعمل . ( 8 ) الخلاف 2 : 198 . 1 تحرير الوسيلة 1 : 267 ، كتاب الصوم ، القول في شرائط صحّة الصوم . 2 الشرائع 1 : 219 ، وراجع عنوان « اعتكاف » . 3 التذكرة 5 : 16 ، وقال في النهاية : « وحكم المغمى عليه حكم المجنون » . النهاية 2 : 300 .