اغترار
[ المعنى : ]
لغة :
قبول الغرور ، وهو الخدعة . فالاغترار هو الانخداع « 1 » .
اصطلاحا :
الموجود في كلمات الفقهاء هو « الغرر » بمناسبة الكلام عن « البيع الغرري » ، و « الغرور » و « التغرير » بمناسبة الكلام عن « قاعدة الغرور » وتطبيقاتها ، وسوف يأتي الكلام عن ذلك كلّه في مواطنه المناسبة إن شاء اللّه تعالى .
لكن نرى من المناسب أن نشير إلى ما ورد من النهي عن الاغترار بالدنيا بصورة إجمالية .
الأحكام :
ورد النهي عن الاغترار بالدنيا في الكتاب والسنّة بصورة مستفيضة :
فممّا ورد في الكتاب :
1 - قوله تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » .
2 - قوله تعالى :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
« 1 » .
3 - قوله تعالى :
وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » .
وممّا ورد في السنّة :
1 - ما قاله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام عند تلاوته لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 3 » وهو طويل جاء في أوّله : « أدحض مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه .
يا أيّها الإنسان ، ما جرّأك على ذنبك ، وما غرّك بربّك ، وما أنّسك بهلكة نفسك ؟ أما من دائك بلول « 4 » ، أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ؟ . . . » « 5 » .
2 - ما جاء في تتمّة الصحيفة السجادية :
« إلهي أسكنتنا دارا حفرت لنا حفر مكرها ، وعلّقتنا بأيدي المنايا في حبائل غدرها ، فإليك نلتجئ من مكائد خدعها ، وبك نستعصم من الاغترار بزخارف زينتها ، فإنّها المهلكة طلّا بها » « 6 » .
3 - ما قاله الإمام الصادق عليه السّلام مخاطبا جماعة
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « غرر » .
( 2 ) لقمان : 33 ، وفاطر : 5 .
1 الأنعام : 70 .
2 الحديد : 14 .
3 الانفطار : 6 .
4 بلّ من مرضه : حسنت حاله بعد هزال . القاموس المحيط : « بلل » .
5 نهج البلاغة : قسم الخطب وما جرى مجراه ، رقم 223 .
6 الصحيفة السجادية : مناجاة الزاهدين .