تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

اغترار

[ المعنى : ]

لغة :

قبول الغرور ، وهو الخدعة . فالاغترار هو الانخداع « 1 » .

اصطلاحا :

الموجود في كلمات الفقهاء هو « الغرر » بمناسبة الكلام عن « البيع الغرري » ، و « الغرور » و « التغرير » بمناسبة الكلام عن « قاعدة الغرور » وتطبيقاتها ، وسوف يأتي الكلام عن ذلك كلّه في مواطنه المناسبة إن شاء اللّه تعالى . لكن نرى من المناسب أن نشير إلى ما ورد من النهي عن الاغترار بالدنيا بصورة إجمالية .

الأحكام :

ورد النهي عن الاغترار بالدنيا في الكتاب والسنّة بصورة مستفيضة : فممّا ورد في الكتاب : 1 - قوله تعالى :
فَلا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا وَلا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » . 2 - قوله تعالى :
وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا
« 1 » . 3 - قوله تعالى :
وَغَرَّتْكُمُ الْأَمانِيُّ حَتَّى جاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
« 2 » . وممّا ورد في السنّة : 1 - ما قاله أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام عند تلاوته لقوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْإِنْسانُ ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ
« 3 » وهو طويل جاء في أوّله : « أدحض مسؤول حجّة ، وأقطع مغترّ معذرة ، لقد أبرح جهالة بنفسه . يا أيّها الإنسان ، ما جرّأك على ذنبك ، وما غرّك بربّك ، وما أنّسك بهلكة نفسك ؟ أما من دائك بلول « 4 » ، أم ليس من نومتك يقظة ؟ أما ترحم من نفسك ما ترحم من غيرك ؟ . . . » « 5 » . 2 - ما جاء في تتمّة الصحيفة السجادية : « إلهي أسكنتنا دارا حفرت لنا حفر مكرها ، وعلّقتنا بأيدي المنايا في حبائل غدرها ، فإليك نلتجئ من مكائد خدعها ، وبك نستعصم من الاغترار بزخارف زينتها ، فإنّها المهلكة طلّا بها » « 6 » . 3 - ما قاله الإمام الصادق عليه السّلام مخاطبا جماعة
هامش
( 1 ) انظر : لسان العرب ، والقاموس المحيط : « غرر » . ( 2 ) لقمان : 33 ، وفاطر : 5 . 1 الأنعام : 70 . 2 الحديد : 14 . 3 الانفطار : 6 . 4 بلّ من مرضه : حسنت حاله بعد هزال . القاموس المحيط : « بلل » . 5 نهج البلاغة : قسم الخطب وما جرى مجراه ، رقم 223 . 6 الصحيفة السجادية : مناجاة الزاهدين .