تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
عليها فغارت عليه « 1 » .

اصطلاحا :

استعمله الفقهاء بالمعنيين المتقدّمين ، فالأوّل في كتاب الجهاد ، ويعبّرون عنه ب « تبييت العدو » أيضا . والثاني في كتاب الطلاق ، كما سيتبيّن عن قريب .

الأحكام :

أوّلا - الإغارة على العدوّ :

صرّح الفقهاء : بأنّه تكره الإغارة على العدو ليلا ، وقد يعبّرون عنه ب « تبييت العدو » أيضا « 2 » . نعم لو دعت الضرورة إلى ذلك جازت بلا كراهة . قال العلّامة : « يكره تبييت العدو غارّين ليلا ، وإنّما يلاقون بالنهار . ولو احتيج إليه فعل ؛ لما روى العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : كان إذا طرق العدو ليلا لم يغر حتى يصبح « 3 » . ومن طريق الخاصّة قول الصادق عليه السّلام : " ما بيّت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عدوّا قطّ ليلا " « 1 » » « 2 » .

ملاحظة :

صرّح الفقهاء : بأنّه لا تجوز المحاربة إلّا بعد دعوة العدوّ إلى الإسلام « 3 » . وبناء على ذلك : لا تجوز الإغارة إلّا بعد الدعوة إلى الإسلام .

ثانيا - إغارة الزوج زوجته :

لا إشكال في أنّ للزوج أن يتزوّج بأخرى وإن صار سببا لإغارة الزوجة الأولى . كما لا كلام في أنّ الخلع إنّما يصحّ إذا كرهت الزوجة الزوج فبذلت مالا ليخلعها ، فيشترط إذن في صحّة الخلع كراهة الزوجة للزوج « 4 » . وبعد بيان هاتين المقدّمتين ، نقول : 1 - لا إشكال في أنّ إكراه الزوجة على الخلع غير جائز . ولو أكرهها كان أخذ الفدية حراما وإن صحّ الطلاق « 5 » .
هامش
( 1 ) المصباح المنير ، والقاموس المحيط : « غير » . ( 2 ) انظر : المبسوط 2 : 11 ، والسرائر 2 : 7 - وربّما يظهر من عبارتيهما المنع منه مع عدم الحاجة - والشرائع 1 : 312 ، والمنتهى ( الحجرية ) 2 : 909 ، والدروس 2 : 32 ، والروضة البهيّة 2 : 394 ، ومجمع الفائدة 7 : 454 ، والرياض 7 : 511 ، والجواهر 21 : 82 ، وغيرها . ( 3 ) سنن البيهقي 9 : 79 . 1 الوسائل 15 : 63 ، الباب 17 من أبواب جهاد العدو ، الحديث الأوّل . 2 التذكرة 9 : 71 . 3 انظر الجواهر 21 : 51 . 4 انظر : نهاية المرام 2 : 135 ، والجواهر 33 : 41 ، وغيرهما . 5 انظر : الحدائق 25 : 602 ، والجواهر 33 : 54 .