تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عنه ، محرّم مع فقد القدرة على قضائه وعدم الضرورة إليه » « 1 » . راجع : دين .

د - استحباب إعلام المقترض إعساره للمقرض :

قال الشهيد الأوّل في الدروس : « ويستحب للمقترض إعلام المقرض بإيساره أو إعساره ، وحسن قضائه أو مطله . . . » « 2 » .

ه - استحباب إعلام الإخوان بالإعسار :

قال الشهيد أيضا - ضمن عدّ ما يستحبّ فعله من آداب التجارة - : « . . . وإعلام الأخ بالعسر والاقتصاد في المعيشة . . . » « 3 » . وقال صاحب الجواهر موضّحا ذلك : « . . . والخروج عن البلد عند الإعسار وإعلام الإخوان بالإعسار ؛ ليعينوه ولو بالدعاء ، والكتمان مع الخلوّ عن هذا القصد أولى » « 4 » . ويدلّ على استحباب إعلام الإخوان بالإعسار ، ما رواه حريز عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه قال : « إذا ضاق أحدكم فليعلم أخاه ولا يعن على نفسه » « 5 » . وأمّا ما ذكره صاحب الجواهر من استحباب الخروج عن البلد عن الإعسار ، فالظاهر - واللّه العالم - أنّ المراد الخروج طلبا للرزق ، لا فرارا من الديّان ، ويدلّ على استحبابه ما رواه السكوني عن الإمام الصادق عليه السّلام عن أبيه الباقر عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إذا أعسر أحدكم فليخرج ولا يغمّ نفسه وأهله » « 1 » . فلسان الرواية إذن التحريض على الخروج لطلب الرزق ؛ لكي لا يغمّ عياله بفقره .

و - وجوب إنظار المعسر :

صرّح الفقهاء : بأنّه يجب إنظار المعسر ، بل تحرم مطالبته « 2 » ؛ ويدلّ عليه : قوله تعالى :
وَإِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ
« 3 » ، والروايات العديدة التي منها ما جاء في وصيّة الإمام أبي عبد اللّه الصادق عليه السّلام لأصحابه ، حيث قال : « وإيّاكم وإعسار أحد من إخوانكم المسلمين أن تعسروه بشيء يكون لكم قبله وهو معسر ، فإنّ أبانا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان يقول : ليس للمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظلّه اللّه يوم القيامة
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : 330 . ( 2 ) الدروس 3 : 318 . ( 3 ) المصدر المتقدّم : 185 . ( 4 ) الجواهر 22 : 464 . ( 5 ) الوسائل 17 : 23 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 11 . 1 الوسائل 17 : 23 ، الباب 4 من أبواب مقدّمات التجارة ، الحديث 12 . 2 انظر : النهاية : 306 ، والسرائر 2 : 34 ، والمختلف 5 : 376 ، والدروس 3 : 312 و 314 ، والمسالك 4 : 119 ، ومجمع الفائدة 9 : 274 ، وادّعى عدم الخلاف فيه ، وانظر غير ذلك من المصادر . 3 البقرة : 280 .