وهو خارج عن مفروض كلامنا وهو ما إذا كان متعلّق النذر مالا أو بحاجة إلى مال .
12 - سقوط وجوب الوفاء باليمين بالإعسار :
اليمين تشابه النذر في كثير من الأحكام ، ومنها هذا الحكم ، فلذلك لو حلف الإنسان على إنفاق ماليّ ممكن في حقّه في زمان معيّن ، فحصل له عجز مالي في ذلك الزمان ، سقط عنه وجوب الوفاء ؛ لقبح التكليف بما لا يطاق ، وكذا لو لم يكن مقيّدا بزمان معيّن ، لكن حصل اليأس من تجدّد القدرة .
نعم لو تجدّدت القدرة قبل فوت زمان الأداء في المقيّد ، أو مطلقا في غير المقيّد ، وجب الوفاء « 1 » .
ثانيا - الإعسار في حقوق العباد الماليّة أو المنتهية إلى المال :
تترتّب على الإعسار في حقوق العباد الماليّة أو المنتهية إلى المال آثار مختلفة ، نشير إلى أهمها فيما يلي :
1 - عدم وجوب بذل الكفن بالإعسار :
أصل عمليّة التكفين واجبة على نحو الوجوب الكفائي ، فيجب على المسلمين تكفين من مات منهم ، وأمّا دفع الكفن فليس بواجب ، كما صرّح بذلك الفقهاء ، وبناء على ذلك :
لو كان للميّت مال يفي بشراء كفنه فيؤخذ منه . وقيمة الكفن تستخرج من أصل المال ، لا من ثلثه .
وإن لم يكن له مال حتّى بمقدار الكفن ، فلا يجب على أحد دفع كفنه أو ثمنه ، بل يستحبّ ذلك . نعم يدفع من بيت المال إن كان .
هذا لغير الزوجة ، أمّا بالنسبة إليها فالواجب على زوجها دفع كفنها إن كان موسرا ، وإن كان معسرا فيخرج من مالها « 1 » .
راجع : إرث ، كفن .
2 - الإعسار في الدين :
أكثر ما يأتي البحث في الإعسار هو الإعسار في الدين ، فلذلك نتوسّع فيه أكثر من غيره :
أ - ما يثبت به الإعسار في الدين وما يشبهه :
لا حاجة إلى إثبات الإعسار فيما يرتبط بحقوق اللّه تعالى ؛ لأنّ المكلّف هو المسؤول أمام اللّه تعالى ، فلا بدّ من أن يلاحظ صحّة دعواه فيما بينه وبين اللّه .
وأمّا الإعسار في حقوق الناس ومنه الدين ، فلا بدّ من دليل لإثبات الإعسار وخاصّة عند التخاصم .
وأدلّة الإثبات في الإعسار - كسائر الموارد - هي :
1 - البيّنة : ولهم فيها كلام وتفصيل من حيث إنّها هل تحتاج إلى ضمّ يمين استظهاريّة أم لا ؟
هامش
( 1 ) انظر الجواهر 35 : 278 .
1 انظر : الجواهر 4 : 253 - 261 ، والمستمسك 4 : 163 - 178 .