بإعساره ، فالحوالة لازمة ، وإن كان جاهلا بذلك حين العقد ثمّ علم به ، فله حقّ فسخ العقد وإبقائه « 1 » .
وفي المسألة فروض أخرى أيضا ، يراجع تفصيلها في عنوان « حوالة » .
5 - الإعسار في النفقة :
النفقة الواجبة هي : النفقة على النفس ، وعلى الزوجة ، والأقارب - وهم الوالدان والأولاد - والإنسان المملوك ، والحيوان المملوك « 2 » .
أ - نفقة النفس :
أمّا نفقة النفس فهي مقدّمة على سائر النفقات ، فإن فضل من نفقة الإنسان على نفسه - النفقة الواجبة - فتصرف في سائر النفقات حسب الترتيب المتقدّم « 3 » .
ب - نفقة الزوجة :
يجب الإنفاق على الزوجة ، سواء كانت موسرة أو معسرة ؛ لأنّ الإنفاق عليها إنّما هو من حقوقها اللازمة على الزوج ، وهو غير معلّق على إعسارها .
نعم ، إذا كان الزوج معسرا لا يتمكّن من الإنفاق عليها ، صارت النفقة دينا في ذمّته يجب عليه الوفاء بها مع التمكّن « 4 » .
وإذا أعسر الزوج بعد العقد فلم يتمكّن من الإنفاق على الزوجة ، فالمشهور : أنّه لا خيار لها في فسخ النكاح ، بل ينبغي لها أن تصبر « 1 » .
لكن نقل العلّامة في المختلف « 2 » عن ابن الجنيد :
أنّ لها خيار الفسخ .
ونقل - أي العلّامة - عن الشيخ ما يوافق ابن الجنيد في موضع « 3 » ، وما يوافق المشهور في موضع آخر « 4 » .
وأمّا هو فقال في الموضع الأوّل بعد نقل كلام الشيخ : « وليس بجيّد » ، وقال في الموضع الثاني :
« ونحن في ذلك من المتوقّفين » « 5 » .
ومال إلى رأي ابن الجنيد الفاضل الإصفهاني « 6 » .
ونقل فخر الدين في الإيضاح « 7 » عن شيخه نجم الدين بن سعيد ، أنّه نقل عن بعض علمائنا :
أنّ الحاكم يفرّق بينهما ، وقوّاه الفاضل الإصفهاني « 8 » .
هامش
( 1 ) انظر : الحدائق 21 : 52 ، ومفتاح الكرامة 5 : 406 ، والجواهر 26 : 166 ، والمستمسك 13 : 396 .
( 2 و 3 و 4 ) انظر الجواهر 31 : 365 .
1 انظر : المختلف 7 : 327 ، والمسالك 7 : 407 ، وكشف اللثام 7 : 91 ونسبه إلى الأكثر ، والحدائق 24 : 77 ، والرياض 10 : 256 ، والجواهر 30 : 105 .
2 انظر المختلف 7 : 327 - 328 .
3 انظر : المختلف 5 : 445 ، والمبسوط 2 : 251 .
4 انظر : المختلف 7 : 327 ، والمبسوط 6 : 21 .
5 انظر : المختلف 5 : 446 ، و 7 : 328 .
6 كشف اللثام 7 : 91 .
7 إيضاح الفوائد 3 : 24 .
8 كشف اللثام 7 : 589 .