تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الموسوعة الفقهية الميسرة — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
وإذا كانت تحتاج ففي كلّ الموارد أو في بعضها ؟ 2 - إقرار الخصم واعترافه بإعسار المدين . 3 - حصول العلم للحاكم بالإعسار من أيّ طريق كان ، مثل تراكم القرائن والظنون ونحو ذلك « 1 » .

ب - بماذا يتحقّق الإعسار ؟

صرّح الفقهاء بأنّه يجب على المدين أن يدفع دينه إذا حلّ وقته وطالبه الغريم ، فيجب أن يبيع ما عنده لذلك ، واستثنوا ما يحتاج إليه من البيت والفراش واللباس وسائر الأمتعة والمركوب إذا كان لازما له ، بل وأضيف إليها كتب العلم أيضا ؛ للزوم العسر والحرج من بيعها ، كما صرّح بذلك صاحب الجواهر حيث قال : « لعلّ المدار في ذلك وغيره ممّا تسمعه من ثياب التجمّل ونحوها عدم الحرج في الدّين ، وإرادة اللّه بنا اليسر دون العسر ، ونحو ذلك ممّا دلّ على هذا الأصل . . . ضرورة حصول العسر والحرج والمشقّة التي لا تتحمّل في بيع الضروريات ولو بحسب الشرف الذي يكون في عدمه نقص وإذلال لا ترضى به الأنفس العزيزة ، بل ربّما كان عليها أشدّ مراعاة من الضروريات للمعاش ، بل قد يهون عليهم في مقابله إزهاقها ، ومن هنا أسقط الشارع التكاليف له في باب الوضوء والغسل واستطاعة الحجّ وغير ذلك . . . » إلى أن قال : « كلّ ذلك مع أنّه يمكن دعوى صدق ذي العسرة على من لم يجد غير ذلك ، وأنّه لا يتحقّق صدق الميسرة بها ؛ لأنّ المراد بذي العسرة : الشدّة والضيق عليه لو أراد الوفاء ، وعكسه الميسرة ، ولا ريب في تحقّق الشدّة والضيق عليه لو كلّف ببيع ضرورياته . . . » « 1 » . هذا ونقل عن ابن الجنيد جواز إلزامه ببيع داره وخادمه . . . لكنّه خلاف الإجماع كما قيل « 2 » . كما أنّ لبعض الفقهاء بعض الملاحظات ربّما تكون من قبيل المناقشة في المصداق « 3 » . إذن فالإعسار يتحقّق بفقد ما زاد عمّا يستثنى بيعه لأداء الدين ، فمن كانت له داران وكانت تكفيه إحداهما ، لم يصدق في حقّه الإعسار ؛ إذ يجب عليه بيع الأخرى لأداء الدين .

ج - حكم الاستدانة مع الإعسار :

صرّح أكثر الفقهاء بجواز الاستدانة مع الإعسار ، وإن كان لهم كلام في كراهتها كراهة مخفّفة أو مشدّدة وزوالها حال الاضطرار « 4 » . نعم ، نسب إلى أبي الصلاح القول بحرمة القرض ، لكن عبارته هكذا : « . . . مكروه مع الغنى
هامش
( 1 ) انظر : مجمع الفائدة 9 : 272 ، والكفاية : 111 ، والحدائق 20 : 412 ، والجواهر 25 : 353 . 1 الجواهر 25 : 338 ، وانظر الحدائق 20 : 194 - 198 . 2 انظر الجواهر 25 : 337 . 3 انظر المصدر المتقدّم : 336 - 339 . 4 انظر : النهاية : 304 ، والسرائر 2 : 30 ، والتذكرة ( الحجرية ) 2 : 2 ، والدروس 3 : 318 ، وجامع المقاصد 5 : 7 ، والحدائق 20 : 105 ، ومفتاح الكرامة 5 : 2 ، والجواهر 25 : 67 ، وغيرها .